السعر:
8.00 $
الحالة:
متوفر في المخزون
في شهر، في سنة
الكاتب:
فرانسواز ساغان
نولد ونحن نصرخ ، ليس هذا اعتباطاً ، ما تبقى ليس سوى تخفيف من الصرخة » ، هذا الشيء الغريب الذي صعد إلى حنجرته والذي تركه بلا قوة أيضاً . على كتف نيكول التي لم يعد يحبها كانست عودة الصرخة الأولى للحظة ميلاده . كل ما تبقى لم يكن سوى هروب ، ارتجاف ، كوميديا . نسي جوزي حظة مأخوذاً فقط بيأسه . لاحقاً سيواسي نيكول قدر استطاعته ، كان رقيقة ، حدثها عن مستقبله ، عن كتابه الذي أخبرها بأنه سعيد به . عن أطفال سيأتون قريباً . تمنت أن تسميه كريستوف ، اعترفت له وهي تبكي ، وافقها ، واقترح عليها « آنا » ۔ ضحكت ، إذ من المعروف أنّ الرّجال يحبذون البنات . إلا أنه بحث في تلك الأمسية بالذات عن طريقة يهاتف بها جوزي ، عثر على الحجة بسرعة ، لم يعد لديه سجائر . نقاط بيع التبغ لديها أهمية خاصة أكثر مما يتخيل المرء . استقبلته الصرافة بسرور : أعدت أخيراً » ، شرب كأس كونياك على الكتوار قبل أن يطلب قطعة معدنية . كان في نيته أن يقول لها : ” أحتاج إليك “.
رواية قصيرة وبلغة غير مُتكلّفة وبأسلوب أنيق أخاذ، أقحمت فرنسواز ساغان خصيّاتها في صراع ضدّ القدر السّاخر والصدفة الماجنة والحب المستحيل، مُتسلّحين فقط بالعزلة والوهم والأمنيات والعبث. هدوء كبير تركت ساغان شخصيّاتها تبحث عن العادة الضائعة، كل على طريقته. فكانت لوحة روائيّة خفيفة محكمة وممتعة، امتزج فيها الخيال بالواقع، الحلم باليأس، التراجيديا الورقية بالمأساة النفسيّة، عمق الفلسفة بالجملة السردية الأنيقة التي تتميز بها ساغان. تلك الكاتبة التي تلتقط من التفاصيل والأوضاع النفسيّة ما لا يخطر لك أنّه قابل للتحويل إلى كتابة. وتذهلك بتشابيهها التي لا شيء يشبهها وقدرتها على الغوص في الذات الإنسانية، حتى إنّي وأنا أترجمها تجدّد في ذهني خاطر قديم كان قد راودني عندما قرأتها للمرّة الأولى منذ سنوات. قائلاً: إنها امرأة يتحوّل المرء أمامها إلى فضيحة! الطريف في النص دون استباق إلى ما سيكتشفه القارئ بنفسه هو الجوّ الباريسي الذي تدعوك إليه الكاتبة، مانحة إيّاك فرصة مشاركة الشخصيات أماكنهم ونزهاتهم ومجالسهم وحواراتهم كأنك واحد منهم. ثم الأفكار المبتكرة التي سيلهمك إياها وأنت ترى العلاقات تُبنى أمام عينيك والخيبات تتالى تباعاً كلا سعت الشخصيّات إلى ما هو أبعد من السّعادة: الوعي بالسّعادة. الوهلة سيبدو أن الإنسان قد خرج من قالب الباحث عن السعادة ليصبح هو نفسه سعادة غيره وقد يتحوّل أيضاً لأسباب بسيطة إلى مأساة غيره ومصيره. وأن الشخصيات تملك كل مقومات السّلام والسّعادة لو لم يكن هناك توزيع رديء للأدوار في ما بينهم. ليظهر جليّاً أنّ المأساة هي لعبة قدر ساخر يذكر إلى حد بعيد بآلهة إغريقيّة تحكمها رغباتها ومصالحها تلهو بمنح من لا يستحق وحرمان من يستحق. حبكة مسرحية برعت فيها ساغان وهي تقفل على شخصيّاتها في فضاء تراجيدي مُضطرب لم يغب عنه الشراب والحب والحيرة والمجهول.
رواية في شهر، في سنة
الكاتب فرانسواز ساغان
ترجمة محمد فطومي
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
محمد فطومي
متوفر
2019
دار المدى للنشر والتوزيع
ورقي
92
400 جرام
9789933604011
كتب ذات صلة قد تعجبك










