السعر:

20.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
دار ورد للنشر والتوزيع, روايات

عتبة الألم

الكاتب:
حسن سامي يوسف

 

رواية “عتبة الألم” للكاتب والسيناريست حسن سامي يوسف هي سيرة ذاتية روائية عميقة، تتناول تفاصيل حياته من الطفولة حتى سنوات الاعتقال والسجن السياسي في سوريا. تبدأ الرواية بطفولة في ريف اللاذقية، حيث يصور الكاتب علاقته بأمه، وجدته، والمدرسة، والبيئة الاجتماعية البسيطة التي نشأ فيها، مع استدعاء لأسئلة الهوية والانتماء منذ وقت مبكر.

ثم تنتقل الرواية تدريجياً إلى مراحل الشباب، حيث يبرز شغف الكاتب بالقراءة والكتابة، وتشكُّل وعيه السياسي في ظل مناخ من القمع والاستبداد. يدخل السجن في السبعينيات بتهمة الانتماء إلى حزب محظور، وهناك تبدأ مرحلة قاسية من الألم النفسي والجسدي، تشكّل الجزء الأكثر تأثيراً في الرواية. يصف الاعتقال بتفاصيل مريرة عن التحقيقات والتعذيب والعزلة، لكنه يتأمل في الوقت ذاته في الإنسان داخل الزنزانة: الخوف، الصمت، الإيمان، والانكسار.

الرواية ليست مجرد عرض لحياة سجين سياسي، بل هي استبطان عميق للتجربة، وتحليل دقيق لعلاقة المثقف بالسلطة، ودور الذاكرة في النجاة. “عتبة الألم” نص مليء بالصدق، ويضع القارئ أمام أسئلة كبرى عن الحرية، والكرامة، والاختيار، والكتابة كملجأ أخير.

الرواية أشبه بسيرة ذاتية لمؤلفها، يسرد من خلالها معاناته فلسطينياً خارج أرضه، ويوثق الحرب التي ضربت سوريا من قلب العاصمة دمشق، بطريقته الخاصة. ويبقى السؤال: كيف نرفع عتبة ألمنا إلى الحد الذي يقل فيه تأثرنا بكل ما يحدث حولنا.

 

ربّما كان متاحاً لرواية  «عتبة الألم» أن تقرأ قراءة مغايرة لو لم يذيّل غلافها بعبارة استهلالية: «رواية في خمسة مشاهد وعديد المشاهدات» ما يعني أنّ مؤلف «الفلسطيني» اختار أنّه يقدّم للقارئ رواية، وبالتالي فهي خاضعة لكلّ معايير القراءة الروائية. فمنذ الصفحات الأولى يتخذ يوسف صفة الراوي متحدثاً عن توقيعه على بيان الـ99، الذي صدر في عام 2000 «من أجل تفادي أوضاع كارثية قد تقع في البلد عاجلاً أو آجلاً» وبذلك يكون الفلسطيني الوحيد الموقع على بيان لمثقفين سوريين، متخذاً من الحكاية مدخلاً للحديث عن الازدواجية التي راح يشعر بها الفلسطيني السوري منذ مطلع 2011، مؤكداً بذلك على سوريته، وأحقيته برواية مشاهداته خلال خمس سنوات ونصف من الحرب. بعد ذلك، ستتوالى المشاهد، موزّعة على تواريخ تذيّل كلّ مشهد دون تتابع زمني، ولكنها محصورة بنطاق يمتدّ من شباط (فبراير) 2014 إلى شباط (فبراير) 2016. إن كانت صيغة الـ«أنا» هي إحدى الصيغ المعروفة في السرد الروائي، حيث يتقمّص الكاتب شخصية الراوي للأحداث، ويكون بطلاً للعمل، فإنها الصيغة الأنسب لكتابة السيرة الذاتية، مع الفرق في أن الروائي ربما يتقمّص شخصية بطل لا يشبهه، موهماً القارئ بأنه من يصنع الأحداث ويرويها، فيخلق لديه التباساً يزيد من متعة القراءة بإرضائه لغريزة التلصص على الحياة الشخصية للكاتب، بينما كاتب السيرة الذاتية يكون بعيداً عن هذه اللعبة الأدبية، مكتفياً بقوله للقارئ إنّه يسجّل له وقائع حدثت من باب التوثيق. بين هاتين النظريتين يضيع راوي «عتبة الألم» ففي حين يشير الغلاف إلى أنّ ما بين أيدينا هو رواية، فإنّ يوسف يختار تسجيل يوميات ومشاهدات وهواجس بصيغة الأنا، وبعيداً عن أي بناء روائي، ما يجعل أبواب النص مشرعة على فوضى في ذهن القارئ، لن تعيد ترتيبها مطلقاً قراءة المقطع الأخير، ونهاية الكتاب.

 

رواية عتبة الألم

الكاتب حسن سامي يوسف

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
نافد
2022
دار ورد للنشر والتوزيع
ورقي
343
600 جرام
9789933508487
كتب ذات صلة قد تعجبك