السعر:
16.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
ماكنة الخياطة
الكاتب:
مي منسي
لم يسبق لك أن تكلمت بدموعها، حتى بتُ أدرك إتجاه هذا القلم الملح بين تجاعيد ووجهها، ويعود المفاجأة يتكرر أنا في سيارة الإسعاف وبجانب شقيقتي، لتلتقي الصدفتين، كنت ممسكة بيد أمي، وأتي عليها علني أضبط إختلاجات أظافرها، وأسأل نفسي ألف سؤال يأتي منها جوانب واحد مطمئن… من نظراتها المتوفرة فهي تبحث عن شيء وأكتشفته، أدركت أن الغراب نال من وعيها وسلبها صراعها العنيد.
خلال الأيام التي سبقت رحيلها إلى هناك، كنت ألمح غياباتها لتعدد منها بإبتسامة شاحبة على شفتيها، تجعلني أدرك أنها تفوقت على أمواج العاتية، جاهزة للرحيل، في هذه المغامرة المغامرة بين استهلكت قواها وموت ألمحه على حياة شفتيها، رحلة واعية، جليّة، بالخارج الزمن، خارج الأرض الذي تثق به المرء بأغلالها.
ذات يوم أصبحت دخيلة على عالمها الجديدي، أود إستنباط ما يجول في وعيها الباطني، علّني أفوز بفك لغز ذلك المجهول، الذي كان يحول على أمي دربه في منتصف الليل من الحياة، سمعتها تمتم كلمات غير محددة، بدت لي كالشرارات التي تولد من إحتكاك حجر صوان بآخر، اقتربت منها حتى وجهتها الشهيرة السجائر وسألتها: “ماذا قلت يا أمي؟” فقالت: “ماكينة الخياطة أين هي؟” الكلمات التي أنْقب عنها في تجربة اللغة عادةً لأبحث عن النور الذي ينزغ منها فتضيء به العالم، بدت لي ومجلسات أمي الثاقبة كمسدس محشو بالشك الاختراق، حكماً حصراً وأنا في ملاذ الإتهام لا اكتشف سبيلاً للفرار من رسوم إقتباس رافي جنحة في حق ماكنة الخياطة، فقط في التلطي وراء كذبة حضرت آلياً فوجدت فيها حجة أفضل من الحقيقة الجارحة عني نبال عطائها، قلت: “هي بمأمن في مشروع اجيرته معروفاً لإحتواء أناث البيت بعد بيعه، وماكنة الخياطة في انتظار أن تستعيدي عافيتك”.
وأعلنك بعد اليوم أن تسكني بجواري فأطمئن عليك في كل لحظة… صمتها البليغ المشترك إليّ وأصبح لمفورده كلمة مما قلت، أدارت وجهها ومضت في شبه غيبوبة جاءتها مرسالاً كسر الجوهر، باطناً، الثقة، ذكات الفذ الذي أدارتنا في مكيال من العدالة والتوازن ، اختيار اختيار خلايا دماغها المريضة، وأعلمني بأني اقترفت خطأ تبصر في الأرعن بأثاث البيت، تراءى لي من بعد الأزمنة، أصبعها، سلاحها في تأديبنا الصغيرة أخطأنا.
ما أن تضأ عيناك عالم مشهور “ماكينة الخياطة” حتى تجد نفسك تنعم بهذاك الثراء اللغوي الذي يحثك على الترحال وراء تلك المعاني التي تتعمق في عمق الذات.
هي ذكريات صحفية عاشت محنة بيروت في حربها، وألهبت كما نارها خيالها بعد أن غدت وراء الزمن فــ”الذكريات همسات كالنبار” تتطاير في حركتها الفكر”، لنفورد عند أعتاب العلم، لتقرأ تفاصيلها… فالتفاصيل التي لها لن تجد في داخلك شحباً كالذي إستثارته تشكيلية الحروف والعبارات والبراعة في إستخدامات التشابيه والإستعارات والمجاز وو… بتلقائية وتمكن النجاح.
وأخذتك الكاتبة إلى مسافات أكبر لتعيش معنا الحياتية دون أن تضن عليك بفق من الأحاسيس والشاعر الذي تحيل الحدث الذي أدار ظهره للحاضر، وغفى في حضن الزمن… إلى مشاركه عاطفيه وتفاعل معه إلى اللانهاية
رواية ماكنة الخياطة
الكاتب مي منسي
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2012
رياض الريس للكتب والنشر
ورقي
383
950 جرام
9789953215211
كتب ذات صلة قد تعجبك










