السعر:
24.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دیوان صفي الدين الحلي
الكاتب:
صفي الدين الحلي
هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي، نسبة إلى سنبس، بطن من طي. ولد في الحلة من العراق، وإليها نُسب ومات في بغداد.
أولع بنظم الشعر منذ شب عن طوقه، وحصل على نفسه ألا يمدح كريماً، ولا يهجو لئيماً، فكأنه على حد قوله: لم ينظم شعراً إلا فيما أوجب له ذكراً.
كان صفي الدين شيعياً قحاً، وشيعيته بشدة البروز في شعره؛ وكان فارساً شجاعاً، ولما فقد الأمر في الحلة، ووقعت فيها حروب بين أهل هولاكو لأجل العرش، يخضع صفي الدين غمارها فأظهر بطولة وشجاعة، ينم عليهما شعره. وكان عربياً صافي العروبة، وتظهر في شعره نعرته العربية القوية، وتحمسه لقومه، وبثه فيهم روح الأنفة والطموح، وهذه مزية لم تكن لشاعر سواه في ذلك العهد، لفقدان الأمن، وتستر الشعراء في تلك الفتن والحروب.
على أن تلك الفتن ما لبثت أن حملته على الرحيل إلى آل أرتق ملوك ديار بكر بن وائل، فمدح الملك المنصور نجم الدين أبا الفتح غازي بتسع وعشرين قصيدة، كل منها تسعة وعشرون بيتاً على حرف من حروف المعجم بدأ كل بيت منها به، وبه ختمه، وسماها: “درر النحور في مدائح الملك المنصور”؛ وسميت أيضاً بالروضة، وهي المعروفة بالأُرتُقائيات. وهذه القصائد وإن تكن تدل على مقدرته اللغوية وخصب شاعريته يشوبها كثير من التكلف والمغالاة بله تكرار القوافي وتقلقل بعضها في أماكنها.
ثم اتصل بالسلطان المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل أيوب، فمدحه، ثم بابنه شمس الدين أبي المكارم.
ولما اشتدت الفتن ورث حبل الأمن رحل إلى مصر، فقربه سلطانها الملك الناصر فمدحه بعدة قصائد دعاها بالمنصوريات. وجمع ديوانه في مصر بإشارة من ناصر الدين محمد بن قلاوون رئيس وزراء السلطان الناصر.
كان في شعره كثير التصنع والتكلف لأنواع البديع، والألغاز، ولا بدع قتلك ميزة عصره؛ وقد نظم قصيدة في البحر البسيط عدد أبياتها مئة وخمسة وأربعون بيتاً، سماها: “الكافية البديعية في المدائح النبوية، جمع فيها أنواع المحسنات اللفظية والمعنوية، ذهب بها طريق نظم البديعيات لمن جاء بعده، هذا عدا ما تكلفه من نظم قصائد حروفها مهملة أو معجمة، أو خليط ما بين معجم ومهمل.
ولعله أول شاعر من شعراء عصره تفنن في أوزان الشعر فنظم موشحات منها ما اتبع فيه، ومنها ما ابتدعه، فجاء بشيء جديد في تلك الأيام التي سادها التقليد، وله قصيدة ظريفة تدل على نفوره من الألفاظ الغريبة التي يمجها الذوق. وكان مولعاً بتسميط قصائد الأقدمين، فعله بقصيدة السموال بن عادياء اليهودي المشهورة، التي مطلعها: إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه.
وقد اشتهر بوصفه لمجالس اللهو والأنس، وبوصف مظاهر الطبيعة؛ وله زهرية جميلة مشهورة مطلعها:
ورد الربيع ، فمرحباً بوُرُودِهِ ، وبنور بهجه ، ونور وروده
ويستدل من الأبواب التي في ديوانه على أنه لم يترك فنا من فنون الشعر إلا نظم فيه حتى الاحماض وهو ما أزلناه من الديوان ضنا بالأخلاق.
ومهما يكن الأمر فصفي الدين أشعر شعراء عصر الانحطاط، وقبس متقد فيهم، وشعره قوي السبك، رائق الديباجة لم ينحط فيه إلى العامي والمبتذل شأن متشاعري ذلك العهد.
كرم البستاني
دیوان صفي الدين الحلي
الشاعر صفي الدين الحلي
تحقيق كرم البستاني
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
كرم البستاني (تحقيق)
متوفر
2008
دار صادر
مجلد
784
1250 جرام
9789953133850
كتب ذات صلة قد تعجبك










