السعر:
16.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
الوساطة بين المتنبي وخصومه
الكاتب:
علي بن عبد العزيز الجرجاني
وصل النقد في القرن الرابع إلى أوجه، فصار خصبا، متسع الآفاق، معتمدا على الذوق الأدبي السليم، مؤتنسا بمناحي العلم في الصورة والشكل لا في الجوهر والروح؛ إن حلل فبذوق سليم، وإن علل في منطق سديد، وإن عرض لفكرة أتى على كل ما فيها.
واختفى أو كاد – تبعا لذلك، أو نتيجة له، من حلبته اللغويون والنحاة، وحمل رايته الأدباء؛ يتميز نقدهم باستقصاء البحث، وشمول الفكرة، وتوضيح العلل، والموازنة العامة بين الشعراء، وعُنُوا بدراسة الشعر وتقدير رجاله، وتخاصموا فيهم؛ فهذا ينتصر لأبى تمام، وذاك يتشيع للبحتري، وهؤلاء يرفعون من مقدار المتنبي وينسبون إليه كل فضيلة في الشعر، وأولئك ينتقصون منه ويرمونه بالتعقيد والمعاظلة والالتواء؛ وعمرت بأحاديثهم مجالس الأدب؛ وسارت مقالاتهم وكتبهم في كل صقع وواد.
من هؤلاء أبو الفرج الأصفهاني، وابن العميد، والصاحب بن عباد، وأبو على الحاتمي، وأبو الحسن بن لنكك البصري، والآمدي، والجرجاني.. إلا أن أبا الحسن الجرجاني كان أضرحهم نقدا، وأوسمهم أفقا، وأشملهم بحثا.
فقد ظهر المتنبي فملأ الدنيا وشغل الناس، كما يقول ابن رشيق، واختصم الأدباء في شعره، وقطعوا الأزمان المتواصلة في تحديد أغراضه؛ وتعصب له فريق، وغض من شأنه فريق، وكان من الذين غضوا من شعره الصاحب بن عباد، وألف فيه رسالة سماها: “الكشف عن مساوئ المتنبي”، أقامها على التنقص منه، والحط من مقداره. وقد ذكر الرواة أن الصاحب كان همين المكانة حين وفد المتنبي على ابن العميد، وكان يود لو قصده أبو الطيب؛ فلما تجاهله جزع وسخط، وألف فيه هذه الرسالة؛ وذكر فيها من شعر المتنبي أمثلة للغموض والتعقيد والركاكة وقبح الألفاظ واستكراهها.
في هذه الحلبة وذلك المعترك ألف القاضي على بن عبد العزيز كتاب “الوساطة”. قال الثعالبي في اليتيمة: “ولما عمل الصاحب رسالته المعروفة في إظهار “مساوئ المتنبي” عمل القاضي أبو الحسن كتابه “الوساطة بين المتنبي وخصومه في شعره”؛ فأحسن وأبدع، وأطال وأطاب، وأصاب شاكلة الصواب، واستولى على الأمر في فصل الخطاب، وأعرب عن تبحره في الأدب وعلم العرب، وتمكنه من جودة الحفظ، وقوة النقد؛ فسار الكتاب مسير الرياح، وطار في البلاد بغير جناح.
وليس كتاب الوساطة مختصا بشعر المثنى كما يفهم من عنوانه، بل إنه عرض للأصول الأدبية التي عرفت في عصره، وحلل أشعار القدماء والمحدثين؛ وأورد كثيراً من محاسنهم وعيوبهم، وأبان ما شاع فيها من تعقيد وغموض، وأخد وسرقة، واستمارة حسنة أو رديئة، ثم عرض للبيئة وأثرها في الشعر والبداوة وما تحدثه من جفوة في الطباع، والحضارة وما ينشأ عنها من رقة وسهولة، ثم عرض لخصوم المتنبي وأنصاره، ومعانيه المأخوذة أو المخترعة … كل ذلك وغيره أورده في أسلوب واضح، وعرض شامل؛ بما ستراه حين تمضي في قراءة الكتاب.
كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه
الكاتب علي بن عبد العزيز الجرجاني
تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – علي محمد البجاوي
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
محمد أبو الفضل إبراهيم - علي محمد البجاوي (تحقيق)
متوفر
1980
المكتبة العصرية
مجلد
534
1000 جرام
9789953344965
كتب ذات صلة قد تعجبك










