السعر:

4.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
الفلسفة, دار الرسول الأكرم, دار المحجة البيضاء

نظرة في الإلهيات

الكاتب:
بسام مرتضى

مقدمة الكتاب: الفيلسوف عند “سقراط” هو “محب الحكمة”، وفي العصور اليونانية، الفلسفة كانت تعني “حب الحكمة” المرتكزة على المعرفة الأساسية للعالم، وجوده، حقيقته، نشأته، حدوثه ومآله.

وقد ظلت فلسفة “أرسطو” في فروعها المتنوعة في الأخلاق والمنطق والعلوم الميتافيزية (الإلهية)، مقبولة ومأخوذاً بها لقرون عدة، وبالخصوص الفلسفة الميتافيزية كفلسفة أولى أو نهائية.

أما في العصور الوسطى فإن الفلسفة كانت في خدمة الدين، حيث تم إقحامها للإجابة عن كثير من التساؤلات العقلية والفكرية.

وأما اليوم، فتعتبر كمساعد للعلوم الطبيعية والإجتماعية، من خلال تفسيرها العقلي للظواهر التجريبية، وتقديمها الإجابة عن كثير من المسائل التي يعجز العلم عن اقتفاء أثرها وفهمها. لذلك ينبغي التمييز بين المعرفة التجريبية والمعرفة العقلية، المتحققة عن طريق الفكر الفلسفي المفسر والعاكس لكثير من الحقائق والحلول في كثير من الأحيان.

المعرفة العقلية المتصلة بحياة الإنسان وعلاقاته ومعتقداته، معرفة ممتدة مهما امتدت المعرفة العلمية، ولم يُعرف لها حدود.

العناية الإلهية، المذهب الذري القائل بأن الكون مؤلف من ذرات، نظام الطبيعة الرياضي، ونحوها من الأمور والقضايا المتعددة، لا زالت تبحث حتى الآن في الفلسفة.

المعرفة العقلية الفلسفية، والمعرفة العلمية الحسية، تشتركان في توظيف واستخدام الفرضيات، التجريدات، وصياغة المفاهيم والنظريات.

موضوع البحث فيما يتعلق بالنشاط الفكري الدماغي، بالكون بالعالم، واحد.

الروح الفكرية العلمية قائمة على أساس: الحس، الملاحظة، التجربة.

أما الروح الفكرية الفلسفية، فقائمة على التقييم العقلي، وإعطاء الحجم القيمي والبعد النظري العميق. فهي تُصعد المسائل وتثيرها ومن ثم تبحثها، لتكون لها النتيجة المرجوة والمقبولة، انطلاقاً من العقل وتركيزاً على الإنسان كمحور أول.

هناك تشابه كبير اليوم بين النشاطات العقلية الرياضية مثلاً، وبين النشاطات العقلية الفلسفية، وذلك من خلال الفكرية التجريدية والإحتكام إلى العقل فقط.

وإذا أردنا التطرق إلى الرياضيات، فإنها نتيجة جهد عقلي فذ، مبني على طروحات يطرحها الرياضي ويتركها أحياناً دون حل، ويجيب عليها الفلسفي، كالسؤال عن الطبيعة، الفضاء، الزمن، مصدر المعرفة والتفكير عند الإنسان. لذلك هناك تقارب كبير بين الفيزياء والفلسفة، وسواء تحدثنا عن النشاط العلمي، الرياضي أو الفلسفي، فرقاً واشتراكاً، فإن النتيجة في نهاية الأمر واحدة، من ناحية كونه عملاً فكرياً لمعرفة العالم بطريقة أفضل، والإستفادة منه وفقاً لحاجاتنا.

فالفلسفة ليست تحليقاً في الفضاء، لأنه أصبح لها صلة بالواقع والعلوم الأخرى، وإن كان واقعها تجريدات عقلية صرفة. وفرق بين أن أستخدم هذا الفكر، وأحركه، وأعيش معه، كي أُحرك الآخرين وأوجد في أنفسهم القناعات ليكونوا في خط الرسالة ، وبين أن أستخدمه لمجرد الترف وتحصيل اللذة الفكرية ونشوة الخاطر، ولو بتحقيق النصر وإبراز الذات على الآخرين.

صحيح أن الإسلام ليس ديناً فلسفياً ولا عقيدة فلسفية، وعندما نطرحه علينا أن نكون في منتهى البساطة والتوضيح في الطرح، لكن هذا موضوع آخر يختلف باختلاف المواضيع والتحديات.

نعم.. طرح الفلسفة في مواضيع لا تنم سوى عن الزيادة في التعقيد والبعد عن الفكرة، أمر يمكن الإعتراض عليه، كإقحام الفلسفة في الفقه مثلاً الذي يقوم على الفهم العرفي والعقلائي في كثير من أحكامه، الأمر الذي يزيد من بُعدِ الرواية أو الحديث أو الآية عن العرف والواقع.

لذلك ينبغي التمييز والتفريق بين المواضيع، والعلوم، حتى لا تتحول المسألة إلى مجرد ترف فكري محض.

ومن الله نستمد التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

* بسام مرتضی

 

 

كتاب نظرة في الإلهيات

الكاتب بسام مرتضى

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
1998
دار المحجة البيضاء / دار الرسول الأكرم
ورقي
105
400 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك