السعر:

18.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
الفلسفة, دار الساقي

ما الثورة الدينية؟ الحضارات التقليدية في مواجهة الحداثة

الكاتب:
داريوش شايغان

ما الثورة الدينية؟ عمل فلسفي يهتم بوضعية الحضارات التي يسميّها المؤلف “حضارات تقليدية” ويعني بها تحديدا الحضارات الإسلامية والهندية والصينية مع تركيز واضح على الحضارة الإسلامية. هذه الحضارات تعيش مرحلة انتقالية؛ فلا هي ظلت وفية لمخزونها الروحي الكبير؛ ولا هي استطاعت تمثل قيم الحداثة الغربية التي بدأت منذ انبثاق العصر العلمي التقني في القرن السادس عشر للميلاد، تمثلا سليما. إنها تعيش بين ما لن يعود أبدا وما لم يحدث بعد. إنها في مرحلة تمزّق تجَسّد في ظهور فكر هجين لا هو تقليدي خالص ولا هو حداثي حقيقة، لا هو روحي ولا هو ماديّ. يسمّي المؤلف هذا الفكر “إيديولوجيا” أي وعيا زائفا يكتفي بأنصاف الحقائق ويخلط بين السياقات الثقافية ويجمع بين ما لا يُجمع من المصطلحات والمفاهيم. ويمثل له بـ “الثورة الإيرانية” باعتبارها نموذجا للثورات المسماة دينية.

وبالفعل فقد صدر الكتاب في طبعته الأولى بعد انتصار الثورة الإيرانية بسنتين. وهي الثورة التي قادها رجال الدين بزعامة آية الله الخميني. وإذا كانت هذه الثورة مفاجئة لكثير من الدوائر السياسية والاستخباراتية الغربية من حيث توقيتها ونتائجها، فإن المفاجأة الأكبر بالنسبة إلى المؤلف أتت من جهة زعاماتها ومضمون شعاراتها وبرنامجها، فهي ثورة دينية في زمن اطمأن فيه أهل الفكر إلى أنّ ” زمن الدين باعتباره نظاما اجتماعيا وسياسيا قد أفل”. ولذلك فإنّ الحديث عن “ثورة دينية” هو حديث بلا موضوع sans objet فــ “هذان المصطلحان ( الدين من جهة والثورة من جهة أخرى) وهذان العالمان (عالم الشرق وعالم الغرب)،، ليست بينهما أية وشائج أنطولوجية[1]، إنهما يتحركان في مدارات مختلفة، وليس لهما نقاط الارتكاز نفسها ولا المحور المركزي نفسه الذي تنتظم حوله الأفكار المرتبطة بهما، إذ تحيل نقاط الارتكاز هذه على مضامين مختلفة ومتناقضة. فعندما نقارن بينهما يتبيّن لنا أن عالم أحدِهما هو مغامرة العقل عبر الزمن الذي ينعم بأولوية أنطولوجية يترقى التاريخ معها إلى مستوى أقنوم وتصبح فيه الثورة النتيجة المباشرة لسلبية العقل، في حين أنّ العالم الآخر، أي الإسلام، يبقى خارج قلق التاريخ ويكشف عن قيم أزلية غير متموضعة لا في الجغرافيا ولا في التاريخ. وبعبارة أ

خرى، إنّ الأحداث التي تتواتر عليه لا تستمد مشروعيتها من ضرورة تاريخية ولكن من حوادث سبق أن وقعت – بمعنى ما – في ما وراء التاريخ. إن التوافق بين الزمان والمكان يكتسب ضمن عالم الإسلام محتوى آخر محملا بمعنى باطني، وذلك لأن الأحداث التي تحدده لم تحصل في هذه الفترة التاريخية أو تلك، كما هو الشأن مثلا بالنسبة إلى ثورة 1789م، ولكن في زمان ومكان رؤيويين (من الرؤيا) حدثا في الأزل ( = الزمان في هذه الحضارات دائريّ بمقتضى حركتيْ النزول والصعود: فالله ينزل إلى الوجود يبث فيه حقائقه والإنسان (المتصوّف) يصعد نحو الإله باحثا عن المعرفة وعن الاتحاد، فكل أحداث الوجود تتم ضمن هذا القوس أي في عالم الروح اللطيف). لقد ظهر المَلَك جبريل للرسول في عالم الروح وأوحى له بالقرآن بطريقة خارقة للعادة.، ولذلك فإنّ اختلاف الإسلام عن الثورة ليس مجرد اختلاف في الآراء والمناهج، وإنما هو اختلاف جوهري. إنه اختلاف كوكبتين ثقافيتين متعارضتين.

 

كتاب ما الثورة الدينية؟ الحضارات التقليدية في مواجهة الحداثة

الكاتب داريوش شايغان

ترجمة محمد الرحموني – مروان الداية

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
محمد الرحموني - مروان الداية
متوفر
2021
دار الساقي
ورقي
317
850 جرام
9781855164727
كتب ذات صلة قد تعجبك