السعر:

35.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
التاريخ, دار القلم

الأمويون بين الشرق والغرب ؛ دراسة وصفية وتحليلية للدولة الأموية 2/1

الكاتب:
محمد السيد الوكيل

لم تكن الدولة الأموية نشازاً في العالم العربي الإسلامي كما يدّعي بعض المستغربين، ولم تكن حدّاً فاصلاً بين نظام الدولة الإسلامية في عهد الخلافة الراشدة، وبين النظام الذي قامت على أساسه، كما يزعم البعض، بأن الدولة الإسلامية لم تكن إلا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وإنما كانت دولة إسلامية أصيلة، وإن حدث فيها بعض التجاوزات التي لا تعيبها حقيقة كدولة؛ وإنما تؤخذ على بعض الخلفاء الذين حصلت منهم هذه التجاوزات؛ والأبعد من ذلك أن كثيراً من التهم التي تم إلصاقها بالخلفاء، وبخاصة خلفاء بني أمية، لم تثبت صحتها.

وإن ما حدث من بعض الخلفاء الأمويين من الانحراف، والميل عن الجادة، إنما كان انحرافاً شخصياً لم يتعد الخليفة وبعض أتباعه، وأما بقية الأمة، وسائر العلماء والأئمة، إنما كانوا يسلكون السبيل القديم، كما كانوا يواجهون هذه الانحرافات بتقديم النصيحة والتحذيف من العاقبة، وهذا ما حدّده الإسلام للعلماء وذوي الرأي عندما يرون من الأمراء زيفاً وانحرافاً.

والحقيقة هي أن القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، وعمل السلف الصالح، كل ذلك كان هو الدستور الذي يضبط مسيرة الأمة، ويسيطر على اتجاهاتها المختلفة، في كل أحوالها، سواء أكان الخلفاء منضبطين بهذا الدستور أم منحرفين عنه، حيث لم يروِ التاريخ أن خليفة ما نبذ هذا الدستور أو اتخذ للأمة دستوراً غيره، بل ظل هذا الدستور هو دستور الأمة الإسلامية بعامة، ولم يجرؤ خليفة من خلفاء بني أمية، ولا من خلفاء العباسيين، ولا من خلفاء العثمانيين على تغيير هذا الدستور.

وإلى هذا، فإن الدولة الأموية التي فتحت بلاد الهند والسند حتى وصلت حدود الصين شرقاً، وواصلت فتوحاتها في المغرب العربي؛ بل وجاوزته إلى أوروبا حتى فتحت الأندلس، ووصلت جنوب فرنسا، هذه الدولة مثلت حقبة تاريخية مشرقة من أحقاب التاريخ الإسلامي.

من هنا، يأتي هذا الكتاب بجزئيه الذي يحاول الكاتب من خلاله دراسة هذه الحقبة وبيان الدور الذي لعبه الأمويون في بناء حضارة إسلامية مثلت علامة فارقة في تاريخ الحضارات، سيتعرف القارئ إلى تلك الحضارة وما نشره الأمويون من علوم، وما خلفوه من نظم، وما أنجبوا من قيادات ساقت جيوشهم من نصر إلى نصر، حتى وإن لهم أكثر من نصف الأرض المعروفة في تلك الفترة من الزمان، وبعد إطلاع القارئ على ما تركه الأمويون في شرق الأرض، سيلقي نظرة على دولتهم في الغرب، ليرى ما لم يخطر على بال أحد في تلك الفترة… سيرى حضارة في العمران، في القصور الرائعة، والمساجد المبهرة، والحدائق في البيوت والميادين، والشوارع الموصوفة، والأسواق العامرة.

وبقدر تقدم هذه الحضارة المعمارية، سيرى التقدم في العلوم والفنون والآداب والثقافة؛ فالمدارس كانت تملأ البلاد طولاً وعرضاً، والجامعات تنتشر في العواصم شرقاً وغرباً، والنقوش والزخارف في كل حيّ تزين واجهات البيوت، وقاعات الاستقبال، ومجالس الأدب في القصور…

فقد كانت الأندلس الإسلامية النافذة الوحيدة التي أهدت أوروبا الحضارة والثقافة، ولولاها لظلت أوروبا في عصور الظلام غارقة لقرون طويلة، ونظرة عابرة على مدينة قرطبة، تدل على ما بلغته الحضارة الإسلامية في تلك الفترة.

وسيتعرف القارئ على المزيد من خلال هذا الكتاب الذي تناول المؤلف تاريخ هذه الدولة كالتالي: 1-حياة كل خليفة بنبذة تاريخية توضح نشأته وتربيته، وكيفية وصوله إلى سدة الحكم، 2-السياسة الداخلية والخارجية لكل خليفة، مع بيان الإنجازات التي تمت في عهده، هذا ما تم تناوله في الجزء الأول.

أما الجزء الثاني فقد ضم ما يلي: 1-الفتوحات العسكرية والعلاقات الدولية بين المسلمين وغيرهم، 2-النظر فيما وجه إلى الدولة من انتقادات، وكذلك ما وحي به الخلفاء من التهم، مع إثبات الصحيح منها، وبيان زيف الزائف إحقاقاً للحق.

وستكون منهجية هذه الدراسة وصفية تحليلية، وعدم الاقتصار على السرد المألوف، أو الوقوف عند حدّ العرض المعروف، بل ستتناول هذه الدراسة الحدث التاريخي وصفاً، ثم تتعرض له تحليلاً واستنباطاً، حتى يمكن استخلاص العبرة، والاستفادة في أحداث التاريخ.

 

كتاب الأمويون بين الشرق والغرب ؛ دراسة وصفية وتحليلية للدولة الأموية 2/1

الكاتب محمد السيد الوكيل

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2014
دار القلم
مجلد
1064
2000 جرام
9789933290153
كتب ذات صلة قد تعجبك