السعر:
15.00 $
الحالة:
غير متوفر في المخزون
غير متوفر في المخزون
من سيبيريا ؛ جزيرة ساخالين
الكاتب:
أنطون تشيخوف
يقوم أنطون تشيخوف برحلة خطرة استكشافية إلى جزيرة المنفيين (ساخالين)، في كتابه “من سيبيريا: جزيرة ساخالين”، ترجمة عبد الله حبه، وصادر عن “المدى للإعلام والثقافة والفنون”، 2021 (400 صفحة)، مسجلًا للتاريخ والأجيال القادمة وقائع فترة قاتمة من الأحداث الأليمة في الجزيرة المنعزلة بعد انتهاء عهد القنانة في روسيا القيصرية. تبدأ رحلته المضنية في بداية نيسان/ أبريل 1890 إلى مدينة أرسك. ينطلق الكاتب المغامر الذي لقبه تولستوي “ببوشكين الناثر”، في عربة يجرها حصانان في رحلة لآلاف الكيلومترات استغرقت 81 يومًا وسط الغابات والعواصف الثلجية والمستنقعات. كان دافعه إلى تلك الرحلة اكتساب تجارب حياتية جديدة وتقديم جديد للقراء.
كان الوضع في سجون المنافي في روسيا في تلك الفترة يحظى بإهتمام بالغ في الأوساط التقدمية الروسية. فجاء الكتاب بمنزلة صرخة مدوية تدين السلطة القيصرية والمجتمع الروسي عمومًا (حظرت الرقابة نشر فصلين من الكتاب). فهو عرض لمآسي النساء السجينات والمومسات في سن 14 عامًا، والسجناء السياسيين في الجزيرة. لا ينتمي الكتاب إلى أدب الرحلات، كما أنه ليس يوميات مسافر، بل يتألف من مقالات وصور قلمية وقصص في داخل الزنزانات وفي أماكن الأعمال الشاقة.
يسهب تشيخوف في وصف عالم السجناء المبعدين. هم مدمنون على السرقة وشرب الخمر ولعب القمار والصبر على المكاره والإهانات. علاوة على الوضع البائس للأطفال الذين رافقوا آبائهم وأمهاتهم إلى السجن والمنفى. طرح تشيخوف في هذه الكتاب مسألة ضمير الكاتب وموقفه من المجتمع، وهي مسألة تطرح بحدة في الآدب الروسي بشكل خاص.
الطقس بارد في سيبيريا والغابات الخضراء كثيفة والبحيرات مغطاة بطبقة جليد معتمة. “لم أرَ في حياتي قط مثل هذا العدد من الطيور”… يشعر تشيخوف بالكآبة. يسافر من منطقة إلى أخرى في قافلة من العربات… “هؤلاء الذين يمضون الآن في الطريق إلى جانب عرباتهم يبقون صامتين. وجوههم مرمّدة، عابسة”. لم يبقَ للمنفيين في الحياة سوى: الفودكا والمومس. يصف الكاتب طبيعة سيبيريا القاسية بشكل دقيق: قرى متباعدة. وفي كل قرية كنيسة، وأحيانا كنيستان، والبيوت الريفية خشبية… أهل سيبريا يحبون النوم في فراش ناعم ويصارعون الطبيعة طوال العام. إن الأخلاقيات هنا من ناحية السرقة عجيبة والتقاليد طيبة”.
العاصفة تؤخر السفر وتعيقه فالطريق موحلة ونهر أرتيش واسع. يضطرالكاتب للمبيت في منزل موجيك (من طبقة دنيا) آخر بسبب رداءة الطقس. “هذا الفيضان بمنزلة قصاص! قيل له إن الشعب هنا جاهل وبلا موهبة… لا يجيد عملًا… شعب كئيب”. بعد وصوله إلى الجزيرة يتحدث تشيخوف عن المثقف السجين المنفي الذي يجد نفسه متعاطفًا معه. يناقش مسألة النفي الرهيب بحد ذاته لأنه يستمر مدى الحياة. وهو يرى أن الإعدام في روسيا وأوروبا لم يلغ بل تغيرت صورته (المواطن… يموت إلى الأبد). “لدي قناعة أنه بعد 50-100 سنة سينظر إلى عقوبتنا المؤبدة بشيء من الحيرة والارتباك”. في حديثه عن المرأة في سيبيريا، يرى الكاتب أنها بلا تلاوين، وباردة، ولا تجيد اختيار الملبس… ولا تغني ولا تضحك. بيوت الدعارة كثيرة، علنية وسرية.
يصف تشيخوف الطبيعة والغابات في تايغا ذات الأشجار العملاقة والطيور المهاجرة. المكان مهيب وجميل في مدينة نيقولايفسك ونهر آمور عريض جدًا ونصف البيوت مهجورة “تتطلع إليك النوافذ المعتمة بلا إطارات وكأنها ثقوب العيوب في الجماجم”. يتابع سفره على متن سفينة متوسطة الحجم لنقل البريد والجنود والسجناء والمسافرين والحمولات الحكومية. يصف بدقة جغرافية جزيرة ساخالين. فهي أكبر من اليونان بمرتين. ويعيش المنفيون في القسم الشمالي منها. يتجه نحو الساحل في زورق يسحب خلفه عبارتين فيها سجناء.”لا خلجان هنا والسواحل خطرة”. كل شيء في ألكسندروفسك بني من خشب وهي بلدة هادئة يقطنها ثلاثة آلاف نسمة.
رواية من سيبيريا ؛ جزيرة ساخالين
الكاتب أنطون تشيخوف
ترجمة عبدالله حبه
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
عبدالله حبه
متوفر
2021
دار المدى للنشر والتوزيع
ورقي
400
800 جرام
9789933655914
كتب ذات صلة قد تعجبك










