السعر:

13.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
الفلسفة, المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

من تيولوجيا العصر الوسيط إلى فلسفة الأزمنة الحديثة ؛ من منظور الفيلسوف إتيان جيلسون

الكاتب:
محمد إشو

يعد الفيلسوف الفرنسي إتيان جيلسون من أبرز الفلاسفة الذين أنجزوا مشروعًا فكريًا متكاملًا عن الفكر الفلسفي في العصر الوسيط، خلاصته أن الأزمنة الحديثة بدأت في القرن الثالث عشر، لا في القرن السابع عشر، مخالفًا بذلك التصورات التي حصرت الحداثة داخل دائرة مغلقة وأحادية. وتضع هذه الخلاصة المساهمة العربية ضمن أهم المصادر التي شكلت الفكر الحديث. وهذا الموقف ليس مجرد تأويل مشوه لكتابات جيلسون، بل هو إقرار مباشر وصريح في كثير من أعماله الأساسية. ولا شك في أنه موقف يكسر “الستائر الحديدية” التي وضعها بعض المستشرقين، وثبتها إرنست رينان، قصد حجب “الثورة الإبستيمولوجية” التي أحدثها الفكر العربي الإسلامي في أوروبا الوسيطة.

ومعلوم أن الأفلاطونية المحدثة هي المهيمنة في الفكر الأوروبي خلال العصر الوسيط المتقدم، ولم يتعرف الأوروبيون بالأرسطية إلا عن طريق العرب، لذلك فتأكيد جيلسون أهمية الفلسفة العربية، نابع من قناعته أن الفراغ لا يوجد في التاريخ؛ فديكارت، وباسكال، وليبنتز، وبيكون … إلخ ليسوا أكثر أهمية من توما الأكويني، وابن رشد، وألبير الكبير، وابن سينا … إلخ.

مرّ الجدال بشأن الفلسفة المسيحية بمراحل متنوعة، منها المرحلة الكلاسيكية (مع صيرب ومارتن لوثر)، والمرحلة المعاصرة (مع ماريتان وبلونيل وجيلسون وبرهييه وهايدغر وستينبرغن). واحتدم هذا الجدال بالضبط في الثلاثينيات من القرن العشرين، واستمر حتى وفاة جيلسون في نهاية السبعينيات (1978)، وأسفر عن مجموعة من الأعمال الفلسفية القيّمة لإتيان جيلسون وهايدغر وستينبرغن. واللافت للانتباه أن جيلسون لم يتراجع عن موقفه قيد أنملة، وهو الموقف الذي يذهب إلى أن الفلسفة في العصر الوسيط هي فلسفة مسيحية.

في خضم هذا الجدال، من الصعب الحسم في تحديد من هو على حق، أهو جيلسون أم برهييه أم هايدغر؟ لكن الواضح أن في العصر الوسيط مفكِّرين عظماء شيَّدوا على أنقاض الوحي وحكمة اليونان فلسفةً أثَّرت تأثيرًا عميقًا في الفكر اليوناني، وفتحت له عوالم جديدة، لم يكن يتخيَّلها لا أفلاطون ولا المعلم الأول، أخذت قسطها من العقلانية، واهتمَّت بما يشغل الناس في ذلك العصر من دين وعلم وسياسة وهيمنة الدين على جميع الانشغالات الأخرى، مردُّ هذه الفلسفة إلى اعتقادهم أنها تتضمن جميع هذه المجالات، وقادرة على الإجابة عن جميع الأسئلة التي تؤرِّق الناس في ذلك العصر، كما هو الشأن اليوم حين يظن المرء أن العلم التجريبي هو الكفيل بحلِّ جميع القضايا التي تهمُّ الحياة الإنسانية.

 

 

كتاب من تيولوجيا العصر الوسيط إلى فلسفة الأزمنة الحديثة ؛ من منظور الفيلسوف إتيان جيلسون

الكاتب محمد إشو

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2023
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
ورقي
280
600 جرام
9786144455258
كتب ذات صلة قد تعجبك