السعر:

14.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
صفحة سبعة, علم اجتماع

علامات هوية

الكاتب:
دافيد لوبروتون

يشهد العالم المعاصر على أن شبكات المعنى القديمة قد أخذت تقتلع من جذورها: نهاية السرديات الكبرى (الماركسية، الاشتراكية، الخ.)، تشتت مرجعيات الحياة اليومية، تصدع القيم في هذا السياق الذي يطبعه تلف المعنى، يرسم الفرد لنفسه حدوده، في السراء والضراء، ويقيم بطريقة متحركة ومدروسة المعالم الخاصة لهويته، وشبكة المعنى التي ترشده و توجه طريقه، ونسمح له بالتعرف على نفسه كذات فاعلة، صحيح أن السيادة الشخصية محدودة، تحد من فعاليتها الجاذبية الاجتماعية والظرفية المحيطة، والشروط الاجتماعية والثقافية، والتاريخ الخاص بكل فرد، ومع ذلك فإن هذا الفرد ينتابه الانطباع أنه يتحكم في وجوده في العالم، وأنه يملك زمام أمره.

لم نعد اليوم ورثة. فالقطائع الاجتماعية، سواء بين الأجيال أو بين الثقافات، قد أغرقت العالم في مزيد من الحيرة وعدم اليقين. وكل فاعل من العاملين في المجتمع يجد نفسه مرغما على أن يبدع هويته الخاصة عن طريق تركيب تلفيقي تعمل العولمة الثقافية، وأعني تحويل ثقافة الآخرين إلى علامات وجماليات، على تزايد مواده الممكنة. لقد أصبحنا الآن صناع أشكال وجودنا، مع ما نتمتع به من هوامش يزداد اتساعها أو يقل، وبعبارة أخرى، فإن النزعة الفردانية توسع من هيمنتها. الأمر لا يتعلق بأنانية، بالمعنى الأخلاقي للكلمة، وإنما هي فردانية بالمعنى الاجتماعي الذي يحرر الفرد من ولائه الأخلاقي للمجتمع. لا يعني ذلك أن الفرد يتحرر من ذلك الولاء كلية، بل إنه يظل متوقفا عليه في كثير من النواحي، إلا أن هامش إبداعه يتسع، وذلك كلما كانت الثقافة المحيطة يعوزها السُّمك الحقيقي، فتكتفي بالعمل على طريقة سوق كبيرة للبضائع المادية والرمزية. لذا غدا تلفيق المعنى سمة تطبع العلاقة بالعالم. وبما أن الجسد هو مجال سيادة الذات على نفسها، فإنه صار هو المادة الخام لعلاقتها بالعالم، إنه حد ينبغي استبعاده ودفعه. ومع ذلك فالجسد هو مجال التجسيد اللازم للذات، لذا فهو يجعل من نفسه المادة الخام لوجودها.

 

كتاب علامات هوية

الكاتب دافيد لوبروتون

ترجمة عبد السلام بنعبد العالي

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
عبد السلام بنعبد العالي
متوفر
2022
صفحة سبعة
ورقي
256
550 جرام
9786039182092
كتب ذات صلة قد تعجبك