السعر:

16.24 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع, سيرة ذاتية

عبوديتي وحريتي

الكاتب:
فردريك دوغلاس

تعلمت بطريقة ما من هذه التساؤلات أن “الإله الموجود في السماء” قد خلق كل الأجساد، وجعل بيض البشر سادة، ومن أسودهم عبيداً، لم يرضيني ذلك البيان، ولا خفُتَ به شغفي بالموضوع. أُخبرت كذلك أن الرب خيّر، وأنه عالم بما هو خير لي، وبما هو أصلح للجميع. كان ذلك أقل إقناعاً لي من التصريح الأول؛ لأنه قد أصاب رأساً جميع مفاهيمي عن الخير وجاء مناقضاً لها. إذا لم يكن من الخير أن يباح للسيد الكبير أن يسلخ لحم إستر ويجعلها تصرخ هكذا، فضلاً عن ذلك: كيف عرف الناس أن الرب قد خلق السود من البشر ليكونوا عبيداً؟ أرتقوا إلى السماء وتلقوه علماً؟ أم أن الرب، إلى الأرض قد نزل، وبهذا أبلغهم؟ عند تلك النقطة يصير كل شيء مبهماً.

الإنسان الذي يستعبد بني سلالته، لا يُعول بأمان على مروءته، يتجلى ما في العبودية من شناعة التكوين وتحجر القلب؛ في طبيعة العلاقة ما بين الأم وأبنائها، حتى على فراش الموت. فليس من الجائز أن تجتمع الأم التي على شفير القبر بأولادها، كي تُحمّلهم بنصائحها المقدسة، وتناشدهم كي يدعوا لها بالرحمة بعد موتها. فالمرأة المملوكة مستعبدة؛ تُهجّر لتنفق كالبهيمة، فما يحاط به الجواد الأثير لدى صاحبه يكون غالباً أكثر مما تُمنحه. لقد جعلت العبودية إخوتي وأخواني غرباء عني، وأحالت أمي، أمي التي أنا ابن بطنها، إلى أسطورة بالنسبة إليّ، حجبت حقيقة أبي في طي الغموض، وتركتني في هذا العالم من دون بذاءة مفهومة واضحة. كثيراً ما تمنيت أن لو كنت بهيمة عجماء، أو طائراً، أن أكون أي شيء، باستثناء أن أكون عبداً. ما كان يبلغ سمعي من إخباريات رهيبة من ضيم وانتهاك، أفضت بي -ولما لم أزل بعد في الثامنة أو التاسعة- إلى إني تمنيت أن… يا ليتني لم أجيء أبداً إلى الدنيا

كتاب عبوديتي وحريتي

الكاتب فردريك دوغلاس

ترجمة باسم محمود

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
باسم محمود
متوفر
2025
دار المدى
ورقي
416
850 جرام
9789933725037
كتب ذات صلة قد تعجبك