السعر:

9.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
دار التعارف للمطبوعات, دراسات إسلامية

سر الصلاة ؛ أو معراج السالكين وصلاة العارفين

الكاتب:
روح الله الخميني

يقول المؤلف في مقدمة كتابه: “… فإن للصلاة إجمالاً مقامات ومراتب، بحيث تكون لصلاة المصلي في كل ‏مرتبةٍ فرقٌ كبير عن المرتبة الأخرى، مثلما أن لمقامه فيها فرقاً كبيراً عن المقامات الأخرى، فما دام الإنسان ‏على (صورة) الإنسان؛ أي أنه إنسان بالصورة الشكل، فصلاته أيضاً تكون صورةَ الصلاة، وصلاةُ صوريّةَ ‏شكلية، وفائدة هذه الصلاة تنحصر في صحتها الفقهية، وكونها مُجزية شكليّاً وفقهياً.‏ ‎

‎ هذا إذا أقامها بجميع أجزائها وشروط صحتها، ولكنّها غير مقبولة ولا مرضيّة عند الله تعالى، أما إذا انتقل من ‏المرتبة الظاهرية والصورة، وأدرك الباطن والمعنى، اكتسبت صلاته من الحقيقة عندئذٍ مقدار المرتبة التي ‏تحقق فيها؛ بل إن الحال ينعكس في علاقة التأثير بناءً على ما تقدمت الإشارة إليه من أن الصلاة هي مركب ‏السلوك، وبُراقُ السير إلى الله عزّ وجلّ، فما دامت صلاة الإنسان هي صورة الصلاة، ولم يتحقق الإنسان في ‏مرتبتها الباطنية وسرّها، فالإنسان أيضاً هو هنا (صورة الإنسان) ولم يتحقق بحقيقته.‏ ‎

‎ إذن فالميزان في كمال الإنسانية وحقيقتها هو العروج بالمعراج الحقيقيّ، والصعود إلى أوجِ الكمال، ‏والوصول إلى باب الله تعالى بمرقاة الصلاة، لذا يلزم المؤمن بالحقّ والحقيقة، السالك إلى الله عزّ وجلّ يقدم ‏المعرفة أن يعدّ نفسه لهذا السفر المعنوي والمعراج الإيماني، ويصحب معه ما يلزم من العِدّة والعُدَّة، ‏والمؤونة والمعونة؛ ويبعد عن نفسه موانع وعقبات السير والسفر، وأن يطوي هذا الطريق مع الجنود ‏الربانيين، والمصاحِبِ والموافِقِ لكي يظلّ مصوناً ومحفوظاً من الشيطان وجنوده، وهم قطاع طريق ‏الوصول…‏ ‎

‎ وعليه… فإن لكلّ مصلٍّ ينهل من هذا المعين العذب بمقدار توجهه وفهمه وإدراكه وعروجه فيها؛ بل وبمقدار ‏صلته بالله تعالى من خلالها.‏ ‎

‎ من هذا المنطلق، تأتي أهمية هذا الكتاب القيم مسطّر بيراع عالمٍ ربانيّ مصلٍّ، عرف نفسه فعرب ربّه، وأمر ‏بالصلاة وأقامها حقّ إقامتها، وقد تناول فيه فلسفة الصلاة ومفاهيمها ومنازلها وأهدافها، وقد وضعه للخاصة ‏من مريدي العلوم الإلهية والأسفار العرفانية، ليكون عوناً لهم في سلوك المنازل، ومعراجاً لهم في السلوك ‏إلى الله تعالى، ولتكون صلاتهم صلاة العارف غير الجاهل، واليقظ غير الغافل، صلاة تظهر آثارها في عالم ‏الدنيا وفي عالم الآخرة، صلاة تكون صلة لهم بالواحد الأحد، ومربية لهم في التعامل مع الآخرين، ناهيةً ‏إياهم عن الفحشاء والمنكر، نافحة فيهم روح الإحسان والتقوى.‏ ‎

‎ هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب حررّه المؤلف عام 1942م/ 1358 باللغة الفارسية، وقد روعيت في ‏ترجمته الأمانة والدقة لتبقى لغته كما أرادها المؤلف؛ لغة عرفانية يأنس بها الخاصة، وقد يستقر بها العامة، ‏والعصريون منهم، فإذا واجه القارئ أية صعوبة في فهم المصطلحات الواردة فيه، فبإمكانه مراجعة كتاب ‏الإصطلاحات المؤلف “عبد الرزاق القاشاني”، وكتاب “التعريفات” للجرجاني، وكتاب “معجم المصطلحات ‏الصوفية” للدكتور الحنفي.

 

كتاب سر الصلاة ؛ أو معراج السالكين وصلاة العارفين

الكاتب روح الله الخميني

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2013
دار التعارف للمطبوعات
مجلد
184
400 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك