السعر:

24.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
التاريخ, دار سؤال للنشر

الشيخ والتنوير

الكاتب:
نادر كاظم

يتبنّى الكتاب مفهوم التّنوير الذي صاغه إمانويل كانط في مقالته القصيرة والشّهيرة والتي جاءت كجواب عن سؤال “ما التّنوير؟” (1784). وبحسب كانط فإنّ التّنوير “هو خروج الإنسان من القصور الذي هو مسؤول عنه”، والمقصود بالقصور هنا هو عجز الإنسان عن استعمال عقله دون وصاية أو توجيه أو إرشاد من أحد أو من جهة ما. إنّ التّنوير، على هذا التّعريف، يعني الاستقلال الفكريّ والشّجاعة والجرأة على الفهم واستعمال الإنسان لعقله دون وصاية، وهي حالة تقع على الضّدّ من الانسياق الأعمى وراء أفكار الآخرين وآرائهم مثلما ينساق القطيع. وبحسب كانط فإنّ شعار التّنوير هو التّالي: “تجرّأ على أن تعرف، وكن جريئًا في استعمال عقلك أنت” لا عقل الآخرين.

وعلى مدى (520 صفحة) يعيد نادر كاظم قراءة تاريخ التنوير في البحرين من منظور مغاير، وعبر هذا المفهوم الكانطي للتنوير، ومن خلال قراءة رصينة ترتكز على إسهامات ثلاثة من رواد التنوير وشيوخه: الشّيخ إبراهيم بن محمّد الخليفة، شيخ التّنوير في البحرين، والذي يمثّل الضوء الأول في تاريخ التنوير (بالمعنى الكانطي)، وذلك عبر مطالبته المستديمة بمجاراة روح العصر والانفتاح على العالم، وعبر شغفه الكبير بالكتب والمجلات العصريّة التي ما كانت تأتي، آنذاك، لأحد في البحرين سواه، وعبر تأسيس المجال العام الحديث الأوّل في البحرين (منتدى الشّيخ إبراهيم الثقافي)، والمكتبة الحديثة الأولى، ووكالة استيراد الكتب الأولى، ومدرسة التّعليم العصريّ الوطنيّة الأولى (مدرسة الهداية الخليفية). وهو المعنى التنويري ذاته الذي أخذ أبعادًا أعمق وأوسع مع ناصر الخيري، شيخ المؤرخين البحرينيين وأحد أبرز روّاد منتدى الشّيخ إبراهيم وأكثر المثقّفين البحرينيين جرأةً وتحرّرًا فكريًّا خلال النّصف الأوّل من القرن العشرين. أمّا الشّيخ الأزهريّ محمّد صالح خنجي، القريب من الشّيخ إبراهيم وزميل ناصر الخيري في “نادي إقبال أوال اللّيليّ”، فهو صاحب أوّل وأجرأ محاولة في تأصيل التّسامح دينيًّا.

وعلى الرّغم من صعوبة التّحقق من اطّلاعه على “رسالة في التّسامح” لجون لوك، و”العقل في حدود مجرد العقل” لإمانويل كانط، فإنّ فحص محاضرته الوحيدة التي وصلتنا من بين محاضرات “نادي إقبال أوال اللّيليّ”، يثبت مدى التّقارب الكبير بين هذه المحاضرة و”رسالة في التّسامح”، و”الدّين في حدود مجرد العقل”. وقبل سنوات طويلة من ظهور أبرز أطروحات “القراءات الحداثيّة” للدّين والنّص الدّينيّ (عبد الكريم سروش، وفضل الرّحمن مالك، وعبد المجيد الشّرفي، ونصر حامد أبو زيد، ومحمّد أركون، وآخرين)، كان هذا الشّيخ الأزهريّ قد توصّل إلى أهميّة الحاجة إلى تقديم قراءة “حداثيّة” للدّين والشّريعة تقوم على التّمييز بين ما هو جوهريّ في الدّين (الإيمان والفضيلة)، وما هو تاريخيّ في الشّريعة والتّنظيمات البشريّة المعنيّة بحفظ المصالح ودفع المفاسد الدّنيويّة، فالأوّل هو جوهر الدّين، وهو واحد في كلّ الأديان، فيما الثّاني تنظيم بشريّ، ويتغيّر بتغيّر الأوضاع والظّروف والمعطيات.

 

 

كتاب الشيخ والتنوير

الكاتب نادر كاظم

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2021
دار سؤال للنشر
ورقي
524
1050 جرام
9786148020896
كتب ذات صلة قد تعجبك