السعر:

10.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
الأدب, دار سطور للنشر والتوزيع

الأدب والشيوعية

الكاتب:
جورج بتاي

إن ما جعل الفنان يبقى لزمن طويل كمعارض لعاطفة السيد ذاته هو الاستقامة. من غيره معرفة الجدارة، الشغل، إذا ما حاول أحدهم المزايدة، والذي من دونهما لا يبقى أي شيء يمكن التعبير عنه. بالقدر الذي هو عليه، لا تكون الذائية إلا سيادية، وهي قائمة بالقدر الذي تمكن فيه من إيصال نفسها. لكن إذا ما أنحرفت استقامته، سيكون فنان الحركة مداناً من قبل الموقف الذي وصل إليه. أن استقامته وشعوره بأنه ربما كان عليه  ارتكاب جريمة بحق “جلالتها” “lese-majeste” إذا ما كان قبلَ بسيادة تستحوذ عليها المؤسسات برمتها لنفسها. كان الفن المقدس بالنسبة للفنان أولاً يعني التعبير عن ذاتية الغير subjectivité d’autrui ، وليس ذاتيه الخاصة. أما الفن الدنيوي يعثر على استقامته عبر إلتزامه بذلك التواضع. وإذا ما تخلى عموماً عن التعبير عن الذاتية المهيمنة، فسوف يكون بمقدوره الإكتفاء على الأقل، إذا ما تمكن، بالتعبير عن سيادة آخرين ليسوا هو. يصبح هذا النوع من الفن بصورة خاصة يعبر عن شخوص لا يعرفون بأنهم أسياد، والذين تكون ذاتيتهم العابرة، السيادية بالضرورة، قد فلتت، إذا كان ما مانوا مرتبطين بقوة بواقع ضيق يتصل بتحركهم اليومي، الذهاب إلى مكتب عملهم أو التبضع من الحوانيت: ثمة حذف متفق عليه للعناصر الموضوعية في تمثل شخوص الفن، غير أن ذلك النوع من السيادة التي يكتسبها أي عابر سبيل، من خلال حذف العناصر الحقيرة لا تجد ما يعادلها من وعي واضح لموقف سيادي في العالم. ومع ذلك، يتم القبض على تلك الشخوص، إذا لم يكن في موقف لا دلالة فيه، فعلى الأقل بحكم عجزهم الاضطلاع بكلية الكائن la totalité de l’etre. لهذا النزلاق الذي يميز الفن الدنيوي عاقبته: إذا ما تمكن الفنان بالرغم من كل شيء الوصول إلى التعبير عن ذاتيته، فسوف تكون دائمًا تلك الذاتية الهروبية المعارة للآخرين، الذاتية التي لا تتعرف على نفسها كذاتية.

 

 

كتاب الأدب والشيوعية

الكاتب جورج بتاي

ترجمة حسين عجة

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
حسين عجة
متوفر
2019
دار سطور للنشر
ورقي
144
450 جرام
9789922608518
كتب ذات صلة قد تعجبك