السعر:

22.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دراسات إسلامية, مؤسسة الانتشار العربي

الحكومة الولائية

الكاتب:
الشيخ محسن كديور

إنّ المراد من الحكومة الولائية هي الحكومة القائمة على نظرية (ولاية الفقيه). إنّ الولاية الشرعية تعبيرٌ عن نوع من العلاقة القائمة بين الحاكم والشعب، وتكون فيها الأولوية المطلقة لما يراه الحاكم من المصالح العامة، وتقديمه على الرأي العام والإرادة الوطنية. يعتبر الحاكم في الحكومة الولائية هو الوليّ الشرعي على الناس، ويكون الناس (مُوَلّىً عليهم). وإنّ من اللوازم الثابتة للحكومة الولائية هو الحجر على الناس في الدائرة العامة. وحيث يعتبر وليّ الأمر؛ طبقاً لنظرية ولاية الفقيه، منصوباً من قبل الله لتكون له الولاية على الناس تكون الحكومة الولائية حكومة تنصيبية. وبذلك فإنّها تتعارض مع الحكومات المنتَخَبة، والتي يتمّ فيها توكيل الدولة من قبل أبناء الشعب والأمّة. إنّ حدود اختيارات وليّ الأمر مطلقة، ولا يمكن لأيّ قانونٍ بشريّ أن يعمل على تحديدها أو تقييدها. وفي الحكومة الولائية يتمّ إضفاء الشرعية على الدستور بالمصادقة عليه وتوقيعه من قِبَل وليّ الأمر، وليس العكس. كما أنّه يتمّ تحديد الحكومة الولائية ضمن رقعة جغرافية خاصّة من باب الاضطرار، وإلاّ فإنّ عنوان (وليّ أمر المسلمين في العالم) يحكي عن الشمولية الشرعية لأوامر هذا النوع من الحكومة لجميع المسلمين في العالم.

إن الحكومة الولائية هي نوعٌ من أنواع الحكم الثيوقراطي(theocracy) الإسلامي أو الأوتوقراطي (autocracy) الديني، وهو يختلف في مضمونه ومفهومه عن الحكم الديموقراطي (democracy). وإن الحكومة الولائية هي النسخة الشيعية لحكومة آباء الكنيسة في القرون الوسطى، أو الخلافة عند المسلمين من أهل السنة.

إنّ هذه الحكومة هي مزيجٌ من النظريات الأربع التالية: نظرية حكومة الحكماء لإفلاطون؛ ونظرية ملك الملوك في المنظور الإيراني العريق للدولة؛ ونظرية الإمامة في الكلام الشيعي؛ ونظرية الإنسان الكامل في عرفان محيي الدين ابن عربي. إن «الفقيه» هو نموذج الحكيم الإفلاطوني، والملك الحاكم المطلق في الإمبراطورية الإيرانية العتيدة، والإمام المعصوم المنصوب من قِبَل الله وفقاً للمفهوم الشيعي، والعارف الواصل عند الصوفية، وباختصار (إنّه ينفرد بامتلاك جميع ما يمتلكه الصالحون من الفضائل). إنّ الحكومة الولائية تحظى بجميع خصائص الحكومة الأصولية (Fundamentalists)، وترى الوصول إلى السلطة من أيّ طريقٍ كان لإقامة الشريعة فريضةً، وترى أنّ الحفاظ عليها مهما كلَّف الأمر، حتّى من طريق اللجوء إلى العنف، وانتهاك القواعد الأخلاقية والموازين الدينية، من «أوجب الواجبات». إنّ الأحكام الصادرة عن وليّ الأمر تعدّ بمنزلة الحكم الشرعيّ، وعند التعارض يتمّ تقديمها على الأحكام الشرعية الأوّلية والثانوية. وعليه من الطبيعي أن تكون لمصلحة النظام الحكومة والورود على جميع الأحكام الشرعية. إنّ رئيس الحكومة الولائية هو إله الأرض. إنّه حاكمٌ يتمتَّع بكلّ صلاحيّات رسول الله (ص) في المرحلة الراهنة.

 

كتاب الحكومة الولائية

الكاتب محسن كديور

ترجمة مهدي محمد حسن الأمين

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
السيد مهدي محمد حسن الأمين
متوفر
2015
مؤسسة الانتشار العربي
ورقي
544
560 جرام
9786144047219
كتب ذات صلة قد تعجبك