السعر:

76.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
التاريخ, الدار الأهلية للنشر والتوزيع

صفحات من تاريخ الإمارات والخليج ؛ قراءة في الوثائق البريطانية 2/1

الكاتب:
محمد فارس الفارس

تُعد الوثائق البريطانية من أبرز مصادر تاريخ منطقة الخليج بشكل خاص، والعالم العربي بشكل عام، نظراً لطول الفترة التي خضعت فيها أجزاء واسعة من الوطن العربي للاستعمار البريطاني. فعلى سبيل المثال، ظلّ الإنجليز في الإمارات لما يقرب من 150 عاماً، وخلال هذه الحقبة سجّل المسؤولون البريطانيون العديد من الأحداث المهمة، مثل الاتفاقيات والمعاهدات والحروب، كما كتبوا تقارير دقيقة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المنطقة.

شملت تلك الوثائق تفاصيل مفصّلة حول المباحثات بين السلطة البريطانية وحكّام الخليج، خاصة فيما يتعلق بالنفط، وخطوط الطيران، وترسيم الحدود. وقبل استقلال الهند عام 1947، اعتمدت الحكومة البريطانية على عدد من أبناء الإمارات كوكلاء محليين، كانوا يرسلون تقارير دورية إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين، أو إلى المقيم السياسي البريطاني في بوشهر بإيران، الذي بدوره كان يرسل نسخاً منها إلى حكومة الهند البريطانية، المشرفة حينها على شؤون الخليج.

ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية واستقلال الهند، ازداد اهتمام بريطانيا بمنطقة الخليج، خصوصاً بعد اكتشاف النفط في البحرين والسعودية والكويت. وأصبح لبريطانيا ضابط سياسي ثم معتمد مقيم في الإمارات، مما جعل تقاريرها منذ بداية خمسينيات القرن العشرين أكثر دقة وتوثيقاً، خصوصاً في مجالات الأمن والتعليم والصحة. ومن أبرز ما سجلته هذه الوثائق: بدء التعليم النظامي عام 1953، إنشاء مستشفى المكتوم، تأسيس قوة ساحل عمان، وتشكيل مجلس الإمارات المتصالحة.

ونظراً لغياب تدوين محلي دقيق لتاريخ تلك الفترة، أصبحت الوثائق البريطانية مصدراً رئيساً وربما وحيداً لكتابة تاريخها. غير أن الاستفادة منها تتطلب من الباحث جهداً كبيراً في جمع المقتطفات المتناثرة من مصادر متعددة، والتمتع بالصبر والمثابرة لإعادة تركيب الأحداث بصورة تاريخية متسلسلة وواضحة.

يحوي هذا الكتاب أحداثاً هامة جرت خلال فترة الخمسينيات والستينيات، من أبرزها ردود الفعل التي أبداها مواطنو دول الخليج بعد العدوان الثلاثي الذي شنته كل من إنجلترا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956، عقب قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وقد خُصص فصل مستقل لتوثيق ردود الفعل في كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت.

ومن الأحداث المهمة التي يتناولها الكتاب أيضاً، بدء التعليم النظامي في الإمارات، وبالتحديد في الشارقة عام 1953. ويتضمن فصل التعليم مقابلة مع مؤسس التعليم النظامي، المدرّس الفلسطيني مصطفى يوسف طه، الذي أوفدته دولة الكويت مع زميله أحمد قاسم البوريني لوضع اللبنات الأولى لهذا التعليم.

كما يتناول الكتاب موقف البريطانيين الرافض للتعليم النظامي، من خلال سرد مواقف المسؤولين البريطانيين من إنشاء المدارس، واستقدام البعثات التعليمية العربية، ويُعد هذا الفصل من أبرز فصول الكتاب، لما يتضمنه من تفاصيل حول التغييرات الاجتماعية التي أحدثها المدرسون العرب في مجتمع الإمارات، وبداية ظهور طبقة المتعلمين.

ويتضمن الكتاب كذلك فصلاً عن الأوبئة التي اجتاحت الإمارات خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، إلى جانب بدايات الخدمات الطبية الحديثة، وتحديداً من خلال تأسيس مستشفى المكتوم عام 1951.

ويستعرض أحد الفصول كتاب المدرّس الفلسطيني أحمد قاسم البوريني، الذي وثّق فيه مشاهداته في الإمارات خلال الخمسينيات، ويُعد هذا الكتاب، رغم أنه لم يُعاد طبعه، وثيقة نادرة وشهادة حيّة على تلك المرحلة.

كما خُصّص فصل لمذكرات الدبلوماسي الكويتي بدر الخالد البدر، الذي كانت له بصمات واضحة في خدمة الإمارات، من خلال تأسيس مكتب دولة الكويت في دبي عام 1963، ومشاركته في بعثة الجامعة العربية إلى الإمارات عام 1964 برئاسة الأمين العام عبد الخالق حسونة، بالإضافة إلى دوره في مباحثات الاتحاد التساعي التي بدأت عام 1968.

 

 

كتاب صفحات من تاريخ الإمارات والخليج ؛ قراءة في الوثائق البريطانية 2/1

الكاتب محمد فارس الفارس

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2015
الدار الأهلية للنشر والتوزيع
مجلد
1377
2754 جرام
9786589091264
كتب ذات صلة قد تعجبك