السعر:

18.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دار التعارف للمطبوعات, دراسات إسلامية

اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني

الكاتب:
محمد صادق الصدر

كانت الكتب الثلاثة السابقة من موسوعة الإمام المهدي عليه السلام، متكفلة لتاريخ الإمام المهدي من وجهة النظر الإمامة، مع محاولة إعطائها صيغة متكاملة وخالصة من الشوائب. ابتداء بميلاده ومرورا بغيبته، وانتهاء بظهوره ودولته، مع إعطاء السمات العامة للبشرية اللاحقة للظهور إلى قيام الساعة.
وقد انتهت هذه الجنبة من التاريخ من خلال هذه الكتب الثلاثة. وسيكون من المنطقي، طبقا لمنهجية البحث عن الفكرة المهدوية… الشروع بالاستدلال على صحة هذه الفكرة، ومحاولة دفع ما يحتمل أن يكون مانعا عن الالتزام بوجوده ووجود دولته.
ومن المنطقي أن يبدأ الاستدلال من اعم المنطلقات، لنصل إلى اخصها بالتدريج، من خلال كتب هذه الموسوعة. إن أعم المنطلقات بالنسبة إلى هذه الفكرة هو محاولة إثبات صحة الفكرة القائلة بوجود المستقبل السعيد للبشرية من زاوية مادية صرفة، بغض النظر عن أي دين… ليكون للحديث الديني مجال آخر خلاله.
هل يوجد للبشرية مستقبل عادل، يسود فيه الرفاه وتخيم فيه السعادة على ربوع البشرية، وترتفع فيه المظالم والأنانيات عن الناس، وتترك العداوات والاعتداءات ويعم السلام الحقيقي الكامل كل الأرض المعمورة.ام إن هذا اليوم لن يوجد، بل من المحتوم على البشرية أن تبقى في خبط وشماس وتلون واعتراض وقلاقل ومظالم، ما دام لها وجود على البسيطة. لأن هذه الحركة الظالمة الدائبة، من خصائص النقص البشري لا يمكن فكاكها عن البشر.
هذا سؤال مهم وأساسي، قد يلقيه الفرد على نفسه، أو يسمعه من غيره فيهز رأسه يائسا من الجواب، لأن المستقبل مما لا يمكن الإطلاع عليه بحال من الأحوال، والمستقبل وحده هو الكفيل بإعطاء الجواب. ولا نستطيع ونحن في الماضي- بالنسبة إلى تلك الحقبة من الدهر- أن نعطي الجواب الحاسم بحال.
وقد يهز فرد آخر راسه من هذا السؤال مستغربا من مجرد إثارته، لأنه يرى من اليقين الذي لا شك فيه أن البشرية، سوف تبقى على هذا الحال تجر مشاكلها ومظالمها ما دام لها وجود. فإن الأوضاع الحاضرة كلها تدل على ذلك المستقبل، بأي حال.
بل إن الطبيعة البشرية ذات الأنانية أو العامل الجنسي أو الاقتصادي او غيرها هو السبب في هذه الحركات الظالمة، وهو مواكب للبشرية إلى نهايتها، إذن، فلابد ان يبقى الظلم مواكبا مع البشرية إلى نهايتها، ولا يمكن ان يوجد لها أي مستقبل سعيد.
وكلتا هاتين الفكرتين لها درجة من الأهمية والوجاهة. إلا انه مما يؤسف له إ إ… ان عددا من المفكرين في العالم على مختلف المبادىء والمشارب استطاعوا استشفاف المستقبل، والتنبوء بوجود المستقبل السعيد، واوضحوا القرائن والدلائل على ذلك.
إنك لو سألت الماركسية عن ذلك لأجابت بكل ثقة واطمئنان بنعم. ولو سألت الأديان عامة والأديان الثلاثة الكبرى منها وخاصة الإسلام، لأجابوا بصوت واحد: نعم، بكل تأكيد.
من هذه الزاوية المشتركة سيكون منطلق البحث. -3- تنبأت الماركسية بالمستقبل السعيد، من زاوية النظرية العامة التي وضعتها لتفسير التاريخ، المسماة بالمادية التاريخية، التي جعلت خاتمة مطافها.

 

كتاب اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني

الكاتب محمد صادق الصدر

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2009
دار التعارف للمطبوعات
مجلد
668
1200 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك