السعر:
15.50 $
الحالة:
متوفر في المخزون
الضحايا
الكاتب:
فاضل خضير
كما دوت في رأسه العبارة التي قالها أحد أبطال دوستويفسكي، المدعو ايفان إلى أخيه اليوشا (إني لا أجحد الرب يا اليوشا … وإنما أقتصر على أن أعيد إليه بطاقتي بكثير من الاحترام).
ثم عاد يثرثر مع نفسه: يا ترى ما هو منطق دوستويفسكي، عندما ألهم هذا القول إلى إحدى شخصياته…؟ يريد هو بالضبط أن يقول دعني أيها الإله انسحب من هذا العالم بعد أن جربت كل شيء. أعطني فرصة الرحيل من هذا الوجود الذي تكرمت به إليّ مشكوراً… دعني أغادر من تلقاء ذاتي … خذ بطاقتك. ولكن ألم يفكر دوستويفسکي هنا يكمن المحال، ليس هناك خيار في أن أكون أو لا …! هذا الفرض هو عنوان الحياة … عليك أن تعيش كما ينبغي. يا ترى، هل طلب حميد في لحظة انهياره استرجاع بطاقته إلى الإله…؟ كما فعل ايفان، أم أن الأمر هنا يختلف على اعتبار لم يشترط الاله على حميد الذهاب للانتماء إلى الحزب. لا أعرف كيف يفكر حميد الآن …؟ هل هو نادماً على تجربته القاسية … أم يتهم الحقيقة التي آلت به ليكون واحداً مشروطاً بهذا الوجود … أم أنه أصبح حميداً آخر رافضاً، نافراً، كئيباً وراكلاً لكل العلائق التي أوحت له في أن يجاري المسميات الرنانة التي تلهب الذات بمغريات العناوين. لا أعتقد أن حميد قد أوجد تعبيرا أو معنى آخر للظرف الذي يحيطه …؟ كأنه اكتشف ما كان مخفياً، أو منزوياً بين تلافيف الذات من موانع تقيه شر الظنون …؟ أتمنى لا يخنع وأن يجهد في تبني ما هو أوضح وأصلد للدفاع عن النفس… بالتأكيد إذا هو عاد إلى ذاته وتجاهل الذوات المتطفلة، سيفلح في المجاهرة عندئذ عن نواح وبواعث كامنة، حصينة، قد تباغته إذا استشرق بها.
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
0000
دار سطور
ورقي
376
400 جرام
9789922432602
كتب ذات صلة قد تعجبك










