يحاول أنتوني بيرجس تجسيد الواقع السياسي الذي كان سائدا آنذاك وطريقته في العقاب للأفراد المذنبين بما يرتكبون من جرائم السرقة والقتل والاغتصاب دون أي اهتمام للقيم والأخلاق، فتتشكل عصابات في وجه المجمتع. من هنا يظهر صراع بين حرية الفرد من جهة وحرية المجتمع من جهة أخرى.
تظهر حرية الأفراد المتجسدة بشخصية أليكس اللاخلاقية المتحررة من القيود مقابل مجتمع يُظلم على يديه بارتكاب جميع أنواع الجرائم. وهنا يكون المجتمع رهين تفاهات أليكس وعصابته فيعيش في أفراده في حالة خوف ورعب جراء أفعال هذه العصابة التي لا رادع لها.
أما الدولة فتتدخل للحد من آثام أليكس بالسجن ويكون مكانا للوعظ دينيا ثم بابتكار طريقة عقاب جديدة ليكون هو ميدان التجربة وهذا ما جعل منه إنسانًا مبرمجا كالساعة بعد سلسلة خطوات قامت بها الدولة معه مقابل أن يخرج من السجن بمدة أقل دون أن يعرف النتيجة فيتحول إلى إنسان آخر، مشتت غير قادر على اختيار حتى نوع الموسيقى التي يريد أن يسمع.










