السعر:

28.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
التاريخ, مكتبة الثقافة الدينية

مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية 2/1

الكاتب:
إبراهيم رفعت باشا

يقول «اللواء إبراهيم باشا رفعت»: كنت ولوعا بالحج شغوفا بأداء هذا الفرض متضرعا إلى اللّه أن يوفقني لرؤية بيته الحرام وما اكتنفه من المناسك، فمنّ على بالإجابة بعد الإهابة وبارك في دعوتي كما بارك لإبراهيم في دعوته الطيبة التي أحيت أمة إلى يوم القيامة وعمرت قطرها الجدب ونشرت فيه المدنية الصادقة والشرعة القائمة، فعينت في سنة 1318هـ (1901م) رئيس حرس المحمل (قومندانه) فرأيت أن نعمة اللّه على لا يفي بشكرها إلا تدوين رحلتي من أوّل خطوة فيها إلى آخر خطوة وإخراجها للناس لينتفعوا بها وليستضيئوا بنورها إذا حجوا إلى البيت الحرام أو قصدوا الجزيرة فلم أدع صغيرة ولا كبيرة مما رأيت أو سمعت إلا قيدتها، غير أنى كنت أرى مناظر جميلة وآثارا ثمينة ومشاهد مهما دققت في وصفها لا أصل بك إلى الحقيقة ولا أدخل من الروعة في نفسك ما تدخله المشاهدة والرؤية وكنت أتمنى مصوّرا ماهرا يحبس ما نرى من المناظر وكنت أودّ أن أكون ذلك المصوّر فلما رجعت من حجتي الأولى تعلمت فن التصوير وجعلته مسلاتى في وقت فراغى ونزعت نفسي إلى حجة أخرى أقيد فيها الصور فأنالنى اللّه بغيتي ومنّ على منة أخرى في سنة 1320هـ (1903م) إذ عينت أميرا للحج فكتبت على نفسي أن أسلك سبيلي الأوّل في تقييد كل ما أجد وتصوير كل ما يقع عليه النظر حتى أضيف إلى إخبارك – أرشدك اللّه – المشاهدة فيتمتع السمع والبصر كأنك تشاهد الأماكن المقدّسة عن كثب. ومنّ علىّ بحجة ثالثة في سنة 1321هـ (1904م) فكنت فيها أميرا للحج. وغمرني بعد ذلك بحجة رابعة عينت فيها أيضا أميرا للحج سنة 1325هـ (1908م) فتلك حجات أربع وإنها لنفحة كبيرة ومنحة جليلة تستدعى شكرا جزيلا وثناء عريضا وما ذلك الا بسط ما رأت عيني وسمعت أذني للناس في ثوب قشيب ومنظر بهيج فتقدّمت إلى المسلمين بهذه الرحلات المصوّرة التي حوى كل منها ما لا يغنى عن الأخرى إذ كان من حسن حظى أنى سلكت كل مرة من مكة إلى المدينة طريقا غير التي كنت أسلكها من قبل فظفرت بمعلومات قيمة عن أرض الحجاز لا أظنك تظفر بجملتها في كتاب آخر. ولقد كان من أكبر البواعث على إخراج هذه الرحلات وتكلف النفقات الباهظة في سبيلها أنها أبين شرح لفرض من فروض الدين وأصدق لسان يصف مهد النبوّة ومبعث التشريع وأنها لتكشف لك عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم والأماكن التي شرفت به حتى كأنك تراها رأى العين. وقد رأيت أن أذكر الرحل الأربع حسب ترتيبها في الموضوع ولما كانت السنة الأولى خالية من المناظر رأيت أن أضيف إليها من مناظر السنين الأخرى إذ هي أوّل ما تقرأ وأوسع ما خط كما رأيت أن أشبع الكلام على كل مكان شهير أو أثر عظيم أو أمر خطير يأتي ذكره في الرحلة في فصول مستقلة. وأسأل اللّه سبحانه أن يجعل عملي خالصا من الرياء وأن ينفع به المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها (هو ربّي عليه توكّلت وإليه أنيب).

 

 

كتاب مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية 2/1

الكاتب إبراهيم رفعت باشا

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2013
مكتبة الثقافة الدينية
مجلد
848
2000 جرام
9789774313209
كتب ذات صلة قد تعجبك