السعر:
22.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
الفرق والمعاودة
الكاتب:
جيل دلوز
من مقدمة المؤلف: “يبدو لنا أن تاريخ الفلسفة يجب أن يلعب دوراً أشبه ما يكون بالدور الذي يلعبه التلصيق في لوحة، إن تاريخ الفلسفة هو إعادة إنتاج الفلسفة ذاتها”. هذا التأكيد الذي يجده القارئ في الصفحات الأولى من هذا الكتاب “الفرق والمعاودة” يضعنا رأساً في صلب التعاطي الدلوزي مع دلالات الزمن والتاريخ والإبداع، ويقطع الطريق على الذين يؤاخذون دلوز إما على منحاه التلفيقي الذي همّه الاكتفاء بالتعليق؛ وإما على نهجه التعسفي الذي يجبر الفلاسفة الذين درسهم على أن يكونوا دولوزيين. فالذين يفهمون التاريخ بصفته تتابعاً خطياً ويطبقون ذلك على الفلسفة وتاريخها، يخطئون الفلسفة والتاريخ معاً، وذلك لأن “الفلسفة ذاتها لا تُخْتزل في تاريخها لأنها لا تكفّ عن الانفصال عنه لتبدع مفاهيم جديدة” ولأن “تاريخها ليس لها نفس وتيرة تاريخ الناس”، فمن حيث هي إبداع لمفاهيم جديدة، تمتد الفلسفة جذمورياً أو أرموليا (Rhizomiquement) حيث في كل عقدة ثمة تنبُّت أو نجم، ليس هو مواصلة أو تطور أو تجاوز أو إلغاء، بل هو تصيّر وانحراف وتفضية تفتح جميعها “خطوطا” من خلالها يلتقي الفكر بما يجبره على التفكير، خطوطاً تزعزع البنى المقيمة والتصورات المتوطنة، خطوطاً تعيد التنضيد في الانغماد والدأب والاستمرار والمداومة وكأن للمفاهيم حياتها في الخلود الزمنيّ الذي هو افتراضيّها أو لا تزمنها الذي يقوّض القبل والبعد ليقول التقاطع والانشعاب والجمهرة والكثرة التي كثيراً ما أخضعها الواحد لسلطانه. إن التعاطي الدلوزي مع تاريخ الفلسفة هو تعاط أرخبيلي. فالذين كتب عنهم لا يجمعهم نسب ولا ترتبط بينهم هوية بل هم كالجزر متباعدون ومتآخون في نفس الآن. ولعل الرابط الوحيد بينهم، من هيوم إلى برغسون، مروراً بسبينوزا وليبنيز وكانط النقد الثالث ونيتشه، هو ما في كتاباتهم من مواربٍ ومباغتٍ وحيويٍّ ومتفرّدٍ وما فيها من اقتدارات تفتح المنظورات وتعمل كمسارح متحركة تفكك السكون وتنشر سينوغرافيا في فضاءات تعجّ بالأصوات والحركات، لا تنتظم نسقياً ولا تغفل عن مقاومة إمكان عودة الأنساق التشميلية.
إدخال المسرح إلى الفلسفة أو مسرحة الفلسفة في صيغة مستجدة هي صيغة الفرق والمعاودة؛ ذلك هو إمكان التفلسف الآخر حيث “يقابل مسرح المعاودة مسرح التصور مثلما تقابل الحركة المفهوم والتصور الذي يجعله إلى المفهوم”. وتلك واحدة من المآخذ على هيغل الذي “يصور مفاهيم بدلاً من مسرحة الأفكار”. المسرحة هي ما يتآلف والأرخبيلي أو قل والجزُريَّ، ففي الجزيرة “ثمة صراع بين الأرض والسماء رهانه هو إما سجن أو تحرير كل العناصر. الجزيرة هي الحدّ أو هي موقع هذا الصراع ولذلك من المهم جداً معرفة أي الجانبين سترجّح وما إذا كانت قادرة على أن تصب في السماء نارها وأرضها ومياهها وأن تصبح هي ذاتها شمسية “.
كتاب الفرق والمعاودة
الكاتب جيل دلوز
ترجمة عبد العزيز العيادي
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
عبد العزيز العيادي
متوفر
2015
دار طوى للنشر والإعلام
ورقي
584
1000 جرام
9789933351435
كتب ذات صلة قد تعجبك










