السعر:
15.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
الشمس في يوم غائم
الكاتب:
حنا مينه
لقد رقص الفتى كما علَّمه الخيّاط المحرِّض، ثُمّ لم يلبث أن رقص كما أراد هو. صار لرقصه غاية، ولدقّه على الأرض غاية، الأولى تجلّت له في الابتسامة، والثانية في غور الدم، وكان هدفه، من بعج، رقصًا وسعيًا، أن يحظى بصاحبة الابتسامة، وأن يردم غور الدم، أو أن يتَّخذ موقفًا على أحد طرفيه, في المعركة الدائرة بينهما في مدينته.
واستمر المطر يهطل، واللغط يتصاعد، وأنا واقف، أتخيل وجه العلم وهو يعزف، وأنا أرقص، والتصفيق يتعال، والابتسامة تشع، فأرتفع في الهواء، وأنحط في الأرض، ركبتي ممدودة والأخرى مثناة، والخنجر في اليد، يغزل دوائر نور، لكي لا تكون ظلمة من بعد. ثم أستعيد صوته وهو يقول لي: “اعزف بقدمك، دق بها الأرض، اثقبها” وها هم قد ثقبوا قلبه”.
الرواية، من بابها الواسع، طرح جدي للصراع الاجتماعي، تجسده بنىً رسّخ الظلم الطويل، والحرمان الفاجع، تناقضاتها، وعمّق كذلك الغور الأسود الذي يفصل بينها، حتى انقطعت الجسور أو كادت، وتباعد الأفغان، ولم يعد من سبيل إلى تقارب المفاهيم… ثمة جيلان، يمثلهما أب وابن، يدخلان في معركة: الرفض، والتحدي، ودق الأرض حتى تميد من تحت أقدام المستغلين التافهين، هدف الابن، بينما الأب سادر فيما ألف، يضحي بكل شيء في سبيل الحفاظ على وضعه ومكاسبه، وتدور وراء الكواليس بينهما معركة، غريبة ومشوقة، دامية ومأساوية وممزقة، تنتهي بستار أسود يسدل بينهما، إذ ينطفئ النور، ويسود الظلام، ويستحكم الانفصال الكلي. وخلال ذلك، عبر الرواية، يحدث التخلخل، وتهتز الأرض، ويعنف الدق… النصل أمل لم يتحقق بعد، ولكنه يظل أملاً كبيراً يحمل معه بشائر مستقبل أفضل، تتطور فيه البنى الاجتماعية، وتختلف الأوضاع، وتغدو أكثر إنسانية.
رواية الشمس في يوم غائم
الكاتب حنا مينه
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2019
دار الأداب
ورقي
306
جرام
9789953890272
كتب ذات صلة قد تعجبك










