السعر:

13.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
السياسة, دار ومكتبة عدنان

لمحات سياسية من تاريخ إيران المعاصر

الكاتب:
حيدر علي خلف العكيلي

ظهرت إيران بحدودها السياسية الحديثة دولة مؤثرة على المسرح السياسي الدولي، في عهد الدولة البهلوية. على الرغم من أنها كانت امبراطورية متشعبة الأطراف والأقاليم قبل تأسيس تلك الدولة في عام 1925، فقد استقطعت منها الكثير من الأراضي في الحروب المتكررة مع جارتها الشمالية روسيا القيصرية آنذاك، فعلى سبيل المثال ابتلى فتح علي شاه؛ ثاني ملوك القاجار بأطماع القياصرة الروس؛ الذين سيطروا على جورجيا وأرمينيا وأذربيجان الشمالية، بعد إنْ كانت خاضعة لسنوات طويلة للحكم الإيراني.

ومنذ مطلع القرن العشرين على وجه التقريب أصبحت إيران أرضًا رحبةً للصراع الدولي لا سيما بين بريطانيا “العظمى” وروسيا القيصرية، وذلك بسعي بريطانيا إلى استمرارية البقاء في إيران كونها الطريق المؤدي إلى الهند “درة التاج البريطاني”، والمطلة بساحلها الطويل على الخليج العربي، الذي كانت تعده بريطانيا أحد الخطوط الأمامية الجوهرية للدفاع عن مستعمرتها في الهند، ومن هنا تبلورت الأهداف السياسية البريطانية؛ بالحفاظ على مصالحها هناك؛ وذلك بالتحالف مع روسيا القيصرية في تقسيم إيران بينهما في عام 1907 من أجل ضمان بقائها في مناطق نفوذها, تحديدًا في جنوب إيران، بينما اتخذت روسيا الشمال الإيراني مُستقرًّا لها.

لذا نجد أنَّ تاريخ إيران القديم والحديث قد حظي ببعض الاهتمام من لدن المؤرخين المهتمين بهذا الشأن، وربما تكفي الإشارة بهذا الصدد إلى أنَّ بعض الأوساط الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية باشرت منذ عقود بإعداد دائرة معارف خاصة بتاريخ إيران عُرِفَت في وقتها بـ “Iranica”، ومما لا يقل على عشرة مراكز علمية في الاتحاد السوفيتي –السابق- كانت تولي ذلك الموضوع اهتمامًا خاصًّا.

فضلا عن ظهور العديد من الدراسات الأكاديمية في وقتنا الراهن تناولت جوانب مختلفة من تاريخ إيران سواءً أكانت في العراق أم في العالم العربي، غير أنَّ بعضا من تلك الدراسات لم تسلم من الأخطاء العلمية للأسف؛ وكان عليها أنْ لا تقع فيها، أما إذا استثنينا عددًا قليلًا من الدراسات الجادة فإنَّ ما يوجد في مكتباتنا العربية حول تاريخ إيران لا يزال بحاجة إلى التمحيص والتدقيق وإعادة صياغة الكتابة فيها؛ لأنَّ بعض المصادر والمراجع العربية المختصة بتاريخ إيران مليئة بأخطاء فادحة؛ يتعلق بعضها بمسميات الاشخاص والأماكن ونحو ذلك، ولم تسلم الكتب المعربة من هذا النقص؛ فإن مما يبدو للباحث أنَّ آثار ذلك النقص قد امتد إليها أيضًا.

وعلى الرغم من ذلك فلا يمكن التغافل عن جهود بعض الأساتذة المتخصصين بتاريخ إيران؛ إذ كرَّسوا طاقاتهم العلمية بكتابة جوانب متعددة من تاريخها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ففي الوقت المعاصر ظهرت دراسات قيمة للأستاذ الدكتور خضير البديري؛ تناولت شطرًا من تاريخ إيران الحديث بالدراسة والتحليل، وذلك باعتبار أن الدكتور البديري قد أشبع المكتبة العربية بالعديد من الدراسات التي تناولت التاريخ القاجاري على مختلف الأصعدة، بدءًا من تأسيس الدولة مرورًا برجالاتها حتى التنافس الدولي والصراع الداخلي، ولعل موسوعته عن “تاريخ الوزارات الإيرانية في العهد القاجاري” تأتي في مقدمة تلك الجهود الطيبة التي سهلت الكثير من الجهود للمختصين بهذا الشأن لا سيما طلبة الدراسات العليا.

كما ظهرت مؤخَّرًا العشرات من الدراسات المختصة بالشأن الإيراني من لدن بعض أساتذة الجامعات العراقية، وهي دراسات قيمة لا يمكن الاستغناء عن بعض جوانبها، فضلًا عن رسائل وأطاريح جامعية عالجت ثغرات مهمة في تاريخ إيران، وإنْ كانت تفتقر إلى شيء من الدقة والموضوعية، إلّا أنها سعت إلى تقديم فائدة لا بأس بها في هذا المجال، نأمل أنْ يعاد النظر مستقبلا في بعضها.

 

 

كتاب لمحات سياسية من تاريخ إيران المعاصر

الكاتب حيدر علي خلف العكيلي

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2023
دار ومكتبة عدنان
ورقي
230
550 جرام
9789922697086
كتب ذات صلة قد تعجبك