السعر:

190.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دراسات إسلامية, مؤسسة الأعلمي للمطبوعات

كتاب المكاسب 1/17

الكاتب:
مرتضى الأنصاري

كان الشيخ الأعظم الأنصاري، نادرة الدهر، ونابغة العصر، ومثالاً حيًّا للعلم والعمل، ونبراساً ‏يُقتدى به في الاجتهاد، ومرآة جلية للورع والتقوى، وصورة صادقة للأخلاق المحمدية السامية، ‏ومدرسة نموذجية للتربية الإسلامية العالية، والذي استضاء بنور علمه كل عالم، ولا تزال ‏الهيئة العلمية الدينية في النجف الأشرف، وغيرها في بقية البقاع العلمية الإمامية تتغذى ‏بتراثه العلمي في (الفقه والأصول). كانت ولادته عام 1214هـ في مدينة من بلاد فارس ‏‏(دزفول). كان والده الشيخ محمد أمين الأنصاري من أجلّة العلماء العاملين.‏ ‎

‎ نشأ الشيخ مرتضى ابن الشيخ محمد أمين الأنصاري في بيئة رشيدة صالحة. قرأ القرآن وختمه ‏على حفّاظه المشهورين في مسقط رأسه، وتابع في تحصيله العلمي من لغة وحساب وكتابة ‏وقراءة وبلاغة وعروض إلى أن شرع في الأصول والفقه على يد عمه الشيخ حسين ‏الأنصاري وبلغ فيهما الدرجة الراقية، وظهرت فيه المقدرة العلمية، وجدّ كي يصبح مجتهداً ‏مطلقاً، فرحل في سبيل ذلك وتغرب عن الأهل والأوطان في سبيل الوصول إلى هدفه ‏الأسمى، حيث رحل إلى العراق للاستفادة من أعلام عاصمة العلم وأساطين الجامعة الكبرى ‏في النجف الأشرف، حيث كانت المعهد الأعلى للدراسات العالية منذ أن اتخذها شيخ الطائفة ‏عاصمة لها حتى دخل النجف الأشرف، وحضر معهد درس الفقيه الأعظم الشيخ جعفر ‏كاشف الغطاء، والعلامة السيد بحر العلوم فاستفاد من منهليها حتى نال مرتبة عظيمة في ‏الفقه والأصول ثم ذهب إلى كربلاء ونهل هناك من منهل أساتذتها الكبار وحضر مجلس ‏الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهائي، والسيد ميرزا مهدي الشهرستاني، واستفاد منهما حتى بلغ ‏مرتبة قيل له بعد أساتذته: إنه (أحد أقطاب العلم) الذين يشار إليهم بالبنان، ثم رجع إلى ‏بلاده، واجتمع عنده الأفاضل فاستفادوا من غير منهله العلمي العذب.‏ ‎

‎ كان له بالإضافة إلى علمي الفقه والأصول؛ باع طويل في الحكمة والفلسفة الإلهية ‏والرياضيات والفلك والأدب والشعر، وله الاطلاع الواسع في الأديان. ترك مؤلفات قيمة ‏تنوعت مواضيعها. توفي الشيخ الجليل عام 1245هـ ودفن في الصحن الشريف بجنب والده ‏في الإيوان المواجه للباب الطوسي. هذا ويعدّ كتابه “المكاسب” أكبر دعامة لبناء صرح ‏الاجتهاد الحديث، ومعرضاً خصباً لدراسة أساليب الاستدلال الفقهي الحاضر. حيث أنتج ‏الشيخ الأعظم الأنصاري طريقة بديعة عميقة في الاستدلال خاصة به، لا تشبه طريقة ‏الاقتناع البدائي بفحوى الأدلة الاجتهادية إلى طريقة الاستدلال المتعمق، والأخذ بأطراف ‏الأدلة المترامية، ودراسة متفرقاتها وجمعها، ليتخلص من التناقض الذي وقع فيه غيره ممن ‏اكتفى بالظاهر المجرد، والأمر الذي حاز معه “قصب السبق” الأوفى في طريقة هذه البديعة ‏بما أعجب معاصريه، كما أعجز من بعده من الاستزادة عليه حتى عاد الكثيرون منهم ‏معترفين بنبوغه وتفوقه في هذا المضمار. من هنا، ولما كان كتابه كان ولا يزال محطّ أنظار ‏العلماء، كما أن البلوغ إلى مطاوي مطالبه الدقيقة صار محكماً للمشتغلين يختبر به بلوغهم ‏درجة الاجتهاد، وقد عكف روّاد العلم والفضيلة على دراسته واستخراج درره..، ولمّا كان هذا ‏الكتاب ولا يزال معقداً في التعبير في أكثر مواضعه نظراً للدقة في المعنى، والعمق في ‏مضامينه هنا وهناك فاستدعى مثل هذا الغموض التوضيح والبيان. ولذلك دعت الضرورة إلى ‏قديم هذه الدراسة للكتاب بعد مداولته مع أهل الفن والخبرة، بغية التمكن من الاستفادة منه ‏بأفضل صورة وأوضح طريقة، حيث عمد المحقق إلى تقديم دراسة عميقة ليست كسوابقها؛ بل ‏أعمق وأعمق بكثير، مدوّناً عصارة أفكاره وشواردها حول مواضع الكتاب بأرقام الهوامش، سواء ‏التوضيحية منها أم التحليلية مما جعل الكتاب في متناول فهم تلامذة هذا العلم وروّاده من ‏طلاب العلوم الشرعية الساعين للاختصاص في الدراسات الفقهية والأصولية.‏

 

 

كتاب المكاسب. 1/17

الكاتب مرتضى الأنصاري

تحقيق: محمد كلانتر

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2006
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
مجلد
6394
15000 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك