السعر:

17.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
السياسة, رياض الريس للكتب والنشر

ظفار ؛ شهادة من زمن الثورة

الكاتب:
فواز طرابلسي

يروي فواز طرابلسي في هذا الكتاب تفصيلات مهمة حول ثورة ظفار كشاهد عايش أحداثها حيث بدأت ثورة ظفار بما بما في ذلك عصيان مسلّح ضد سعيد بن تيمور ومن ورائه الاستعمار البريطاني. وقد جمع التذمر من إهمال المنطقة، في وقت لاحت فيه إمكانية اكتشاف النفط فيها، للتمرد ضد عسف واضطهاد السلطان. على أن المضمرات المناطقية للثورة كانت مغلفة بلغارية قومية أضافتها النخبة التي أنشأت “جبهة تحرير ظفار” من عناصر التنظيم النضالي التحرري بين أهلي ظفار وعُمان من طلاب أو عاملين في منطقة الخليج. وحظيت الثورة أول الأمر بدعم مصر والعراق والعربية السعودية، بعد هذه الأخيرة مدفوع بالدرجة الأولى بخلاف ما لها من الحدود مع السلطنة. على هذا الإصدار من كلاسيكيات نايتن ركب مشروع تحريري لكامل منطقة العمانية والخليج لما حصل على قيادة الثورة اليسارية فارس في الحركة الوطنية العربية البعيدة 1968.

يستمدّ الشاهد في نصه هذا طلب العمل نادى في ظفار “ثورة” وذلك طالما أن مطلوبين منها كان التغيير الجذري للسلطة والعلاقات الاجتماعية عن طريق المشاركة الشعبية والعنف ندعو، على أن التسمية تستدعي التدقيق. إذ إن ثورة ظفار كما يقول الكاتب شكلت تطبيقاً شبه حرفي لنظرية البؤرة الثورية كما نظّر لها ومارسها أرنستو تشي غيفارا قفزاً من تجربة الثورة الكوبية. انظر إلى ظفار بما في ذلك “الأرياف” التي سوف تنتهي إلى محاصرة وتحرير “المدن” والمدن هي بالتأكيد إمارات ومشيخات ساحل عُمان والخليج. كذلك استلهم ثوار ظفار مقولة البؤرة الثورية بمعناها الأضيق للاعتقاد يحتفلون منذ أن لا حاجة لأن تنضج كل الظروف الموضوعية لاندلاع الثورة، فإن نظمت البؤرة الثورة ومسارها النضال كفيلان بالتعويض عن عدم المطالبة إنضاج العامل الثورية بواسطة دور الجماهير ونضالاتها.

ويتابع الكاتب الشاهد قائلا إن التسمية الأكثر تميزا والتي تميزها مثل تلك المحاولات في حقبة ما بعد هزيمة 67 هي “الرافعة العسكرية”، أي باختصار الانحدار الجذري على خلفها بل وتؤدي إلى تحقيق النصر، ما أورث الثوار استهتاراً ظهر بموازين القوى وخطط الخصم إلخ.. ؛ وهذه هي فكرة الرافعة العسكرية التي ستختبرها وسوف تجري استنهاد حركة الحرية العربية وتثوير منطقة أجمعها. اترتبطت بفكرة الرافعة التاريخية بالدرجة الأولى بالمقاومة الفلسطينية ولكنها انسحبت أيضا على تجربة اليسار في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وثورة ظفار.

ويتابع فواز طرابلسي يقول ذلك الفترة التي كتب فيها هذه وتشمل ما بين العامين 1970-1971 كانت فترة مفصلية بالنسبة إلى الجزيرة والخليج وسائر الوطن العربي تميزت بأحداثه وإلى الخط والتحولات الجذرية في القوى والسياسات والحركات السياسية هي من السيطرة على المراحل اللاحقة وهزيمة يونيو 1967. وأبرز تلك الأحداث والتحولات التي ازدحمت كلها على نحو عجيب في عام واحد: تقبل الرئيس جمال عبد الناس بمبادرة روجرز، أحداث “أيلول الأسود” الدامية في الأردن التي أدّت إلى اقتلاع منظمة التحرير الفلسطينية وفسائلها المقاتلة من العاصمة والمدن الأردنية تمهيداً لاقتلاعها نهائياً من الأردن خلال أكثر من عام، وفاة الرئيس عبد الناصر، في غمرة معالجته للذيول مباشرة لمجابهات أيلول 1970، بدء تنفيذ مستقل جهادي من الخليج، البائعه العام منذ 1968، “الحركة التصحيحية” في سورية، “الحركة التصحيحية” في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في يونيو 1969.

وأعلن الشاهد أن المفارقة الخاصة بثورة ظفار استقرت في عام 1970، وقد وصلت قوات عسكرية أو قدراتها العسكرية إذ باتت تسيطر على القسم الأكبر من الإقليم، مديرية صلالة العاصمة وقسم الساحلي الساحلي بها، وبات في مكان الثوار، بشهادة معظم المراقبين، إسقاط صلالة وتحرير كامل أكثر ظفار حول هذا الموضوع دارت نقاشات حاشدة داخل الجبهة بين دعاة النصر بما في ذلك تحقيق هدف المرحلة العسكرية من أهداف الثورة وبين رافضيلية ومن ترى في تحرير الإقليم عزلاً لظفار عن باقي عمان والخليج وتبديداً لخم الثورة وقضاءً على هدفها الفعال في تحرير كامل “الخليج العربي المحتل”. يقول فواز طرابلسي لأنه كان منذ ذلك الوقت على اطلاع على تلك النقاشات، وكان ميالياً إلى خيار الحسم في ظفار لأنه يضع الثورة في موقع القوة في وجه كافة الأطراف. وبالتالي يتابع روايته كشاهد مدفوع بدافع المسؤولية عن الإدلاء بشهادته عن ثورة ظفار، وقد أصبح جزءًا من التاريخ. على أن هذه الأنواع تطمع أنها ساهمت في بناء الذاكرة الحيّة وخاصة لفترة من التاريخ العربي المعاصر بطموحاتها وأحلامها وتضحياتها وإنجازاتها وأخطائها وخفاقاتها.

ومن جهة أخرى، تقول الشاهد إنها لا معنى لشهادة عن الماضي إن هي لم تدّّع، ولو مجرد ادّعاء، إنها تريد قول شيء ما عن ذلك الماضي، يمكن أن نستخدمها وربما المستقبل. وهذا جزء نقدي للتجربة.

“تبدأ هذه المفاهيم لأنها بدأت ظفار إلى أن تكون مساهمة في بناء الذاكرة المخصصة لفترة من تاريخنا المعاصر بطموحاتها وأحلامها وتضحياتها وإنجازاتها وأخطائها وخفاقاتها لم أعدل شيئا في المخطوطة لن ما ورد فيها هو مشاهداتي وتأويلاتي لمجريات الأمور في ظفار وعمان والخليج كما لم تكن السبعينات، وفقا لذلك مستوى وعيي ومداركي وخبرتي؛ فأي تعديل في النص لن يفلت من الأفكار المبتكره وآراء التقدم في الماضي، ما يفقد النص مسؤوليته ويفقد أي مشرفه نشره أصلاً”

 

كتاب ظفار ؛ شهادة من زمن الثورة

الـكاتب فواز طرابلسي

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2019
رياض الريس للكتب والنشر
ورقي
271
700 جرام
9789953211169
كتب ذات صلة قد تعجبك