السعر:
8.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
رسالتان في اللذات والآلام والنفس والعقل
الكاتب:
أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه
اللذات، كمالات، إلا أنها بالقوة وإنما تصير إلى الفعل بإدراك ذي الكمال لها، وإنما يدركها ذو كاملة بما هو حي، وكأنها في التحقيق هي الكمال الذي يدركه الكامل به، وهي في الأشياء التي هي كاملة بذواتها بالفعل أبداً ولم تكن قط بالقوة ثم صارت إلى الفعل. وذلك هو الأمور الإلهية.
والكمال نوعان: إضافي ومطلق. فالإضافي ما أريد لذاته ولغيره، والمطلق ما أريد لذاته، وهو مطلوب الأشياء التي تتحرك نحوه كي تصير إليه، ومعشوق الأمور التي تطلبه. وتلك الأشياء، إذا انتهت إليه، کملت به وسكنت ولم تتحرك (من) بعد، ولم تطلب شيئاً سواه، وتصير، ما دامت كاملة به، معانقة له ملتذة به.
ورسمها قوم بأنها إدراك الشيء كماله بما هو كمال له، ورسمها قوم بأنها نيل المشتهي مشتهاه وكل ذلك، في التحقيق، يرجع إلى معنى واحد: فإن مطلوب كل شيء هو كماله أو ما يعتقد فيه أنه كماله، فهو ينجذب إليه بطبعه أو ما يعتقد فيه أنه كماله، فهو ينجذب إليه بطبعه أو بإرادته. فإن كان ذلك المطلوب طبيعياً محسوساً وكان كمالاً حقيقياً، سُمي انجذابه إليه شهوة صادقة وسمّي التذاذه بنيله لذة طبيعية. وإن كان ذلك المطلوب ليس بكمال حقيقي بل مظنوناً فيه ذلك وليس هو كذلك، سمّي انجذابها إليه وتحركه إليه شهوة كاذبة وسمي التذاذه به لذة خارجة عن الطبع. وإن كان ذلك المطلوب روحانياً معقولاً وكان كماله حقيقياً وكان انجذاباً مُفرطاً، سمي ذلك عشقاً، وإن كان انجذابه إليه وسطاً سُمي محبة، وإن كان انجذابه إليه ينقصر سمي ذلك نزاعاً.
ولو لم يكن كمال لم يكن لذة، ولو لم يكن لذة، لم يكن عشق ولا محبة ولا نزاع ولا شهوة، ولو لم يكن هذه، لم يكن حركة ولو لم يكن حركة، لم يكن كَوْن ولا فساد.
كتاب رسالتان في اللذات والآلام والنفس والعقل
الكاتب أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2009
منشورات الجمل
ورقي
80
350 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك










