السعر:

12.00 $

الحالة:
متوفر في المخزون
روايات, منشورات المتوسط

رحلات في حجرة الكتابة

الكاتب:
بول أوستر

رواية أنصتوا إلى هزائمنا للكاتب الفرنسي لوران غوديه، تُرجمت إلى العربية عام 2018 عن دار المدى، بترجمة أيف كادوري وحازم عبيدو. تدور أحداثها حول لقاء عاصم، عميل الاستخبارات الفرنسية، ومريم، الآثارية العراقية، في فندق بمدينة زيورخ السويسرية. عاصم يشعر بالوهن والسأم رغم نجاحه المهني، بينما تسعى مريم لإنقاذ الآثار في مناطق النزاع، متأثرة بدمار المواقع الأثرية في العراق.

تتداخل الرواية مع ثلاث سرديات تاريخية لشخصيات مثل هنيبعل وأوليس غرانت وهيلا سيلاسي، مما يبرز ترابط الأزمنة وتأملات في مفهوم الانتصار والهزيمة. تُعد الرواية تأملاً عميقًا في التاريخ البشري، حيث تتساءل عن حقيقة الانتصارات والهزائم وتأثيرها على الذات والزمن.

هكذا يضع الراوي القارئ وجهًا لوجهٍ أمام تلك الشخصية الاستثنائية، وبتلك الأحداث الغريبة التي ستتشكل له شيئًا فشيئًا، وكأنه إزاء شخصيةٍ روائية يجري خلقها بين يديه، شخصية لم يكن من العبث تسميتها «بلانك»، والتي تعني «فارغا»، ثم يتم تعريف بعض الشخصيات والأحداث من حوله، لنستكشف أن وراء تلك الشخصية تكمن الرواية وتختبئ الحكايات. تحضر الشخصيات واحدة تلو الأخرى، وفيما القارئ منهمك في التعرف عليها، إذ ترد إشارات بين الحين والآخر لكون ذلك العجوز على علاقة بهذه الشخصيات، كل واحدٍ منهم يروي طرفًا من الحكاية، ليبدو أنهم على علاقةٍ من نوع خاص به، وهي علاقة تمتد في الزمان والمكان، كما سنكتشف مع شخصيات «آنا بلوم»، و«صوفي»، و«سيغموند جراف»، والمحامي الخاص به، وغيرها، ولدى كل شخصيةٍ منهم أطراف من حكاية ما لا يصرّح «أوستر» في أي من صفحات روايته بهويّة «السيد بلانك»، ولا يشير إلى كونه ذلك الكاتب/الروائي بالأساس، حتى وإن بدا أن بعض الشخصيات التي تمر عليه شخصياتٌ روائية بامتياز، (بل إن بعضها هي شخصيات لروايات أخرى لبول أوستر)، ولكنه يفضّل أن يترك للقارئ مساحة التأويل، وهو يتحدث عن الكاتب الإنسان في هذا العالم الذي يواجه بالكثير من التحديات والصعوبات ويظل متهمًا على الدوام!أنا إنسانٌ ولست ملاكًا، وإذا كان الأسى الذي استولى عليَّ قد شوّش رؤيتي، وأدى إلى بعض السقطات، فإن هذا لا يجدر به أن يُلقي أيّ شكٍ على صدق حكايتي، قبل أن يحاول أحدٌ أن يجردني من الصدقيّة من خلال الإشارة إلى تلك العلامات السود في سجلّي، فإنني سوف أعترف بذنبي، وبكل انفتاح العالم، هذه أزمنةٌ خؤونة وأعرف مدى سهولة تشويه الحقائق بكلمةٍ واحدة تُهمس للأذن الخطأ.اطعن في شخصية رجلٍ، وكل شيء يفعل، هذا الرجل يبدو خفيًا مشكوكًا به، مزيفًا، وله دوافع مزودجة في حالتي فإن العيوب المطروحة نبعت من الألم لا الحقد، من الارتباك لا المكر!هكذا يبدو «أوستر» على الدوام مهتمًا بالمتلقي، بالقارئ القادر على صنع العالم والتعرّف على شخصيات روايته بعد قراءةٍ واعية، بل هو يراهن على بقاء القصص والحكايات رغم كل مغريات العالم الافتراضي الذي نعيش فيه، يقول في أحد حواراته:أؤمن بأن القصص المكتوبة ستواصل النهوض والمقاومة، لأنها تُجيب على كل ما يحتاجه العقل البشري. من جانبي أعتقد أن الأفلام قد تختفي قبل الرواية، لأن الرواية هي المكان الوحيد الذي يجمع بين غريبين بمحض الصدفة، بحيث إن القارئ والكاتب هما من يصنع الرواية سويةً، لأنك كقارئ ستقتحم الوعي الباطن لشخص آخر ستعوم في أغوار دواخله وستقوم باكتشاف أشياء قد تكون وجدت داخلك أنت، وهذا بدوره سيمدك بالحياة أكثر.تنتهي سطور رواية «رحلات في حجرة الكتابة» التي يفاجئ القارئ بأنه ليس فيها ثمّة رحلات بالمعنى الذي يعرفه، بل لا حتى حجرة الكتابة التي اعتادها، ولكنها رواية خاصة على طريقة «بول أوستر» تجعل القارئ يشعر بالدوران بين شخصياتها، وهو الدوران الذي يجعله يستعيد قراءتها مرة أخرى، بل ربما التعرف على عالم ذلك الروائي الثري من جديد من خلال رواياته الأخرى.

 

 

رواية رحلات في حجرة الكتابة

الكاتب بول أوستر

ترجمة سامر أبو هواش

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
سامر أبو هواش
متوفر
2017
منشورات المتوسط
ورقي
152
550 جرام
9788899687830
كتب ذات صلة قد تعجبك