إنّ الكلام عنه يعني أن تقصّ سيرة إنسان سعى إلى لقاء رجال ونساء من ثقافة أخرى مختلفة عن ثقافته، حتّى تقبّلوه فتبنّوه، وأقام بينهم ومعهم حتّى أصبح واحدًا منهم.
هذه السيرة الذاتيّة تمضي بنا إلى الرعيّة الواسعة النطاق حيث نشط الأب نقولا من أجل التقارب بين جميع الطوائف، ومصالحة الأهالي بعض مع بعض، وبثّ الأمل لديهم وتأمين شروط أوفر لهم للعمل والتعلّم والصحّة.
كان نقولا يعتبر رسالته بمثابة عطاء الذات للمسيح بدون شرط أو رادع. وقد كتب: “”يجب أن أكون سماد أرض البقاع الشماليّ المهملة””. إنّ هذا الحبّ المزدوج المتفاني قاد به إلى التضحية. لقد زرع نقولا الكثير من الحبّ في تراب هذه الأرض الطيّبة العطشة للمحبّة والإيمان والنموّ، فرواها بدمه. وانّ حبّة الحنطة التي سقطت في الأرض أعطت ثمارًا كثيرة ووفيرة.”








