السعر:

3.000 د.ك

الحالة:
غير متوفر في المخزون

غير متوفر في المخزون

دار أبكالو للنشر والتوزيع, دراسات إسلامية

تخوم الغيب في حديث السنة والجماعة

الكاتب:
محمد كريم الكواز

الحديث كلامٌ ينتمي إلى ثقافة الوحي، ويستندُ إلى سياق مختلف عن سياق القرآن من جانب آخر، وإذا كان القرآن يستدعي الغيبَ في سياق تكذيب النبيِّ محمَّد، فإن الحديث يستدعيه في سياق آخر، صار فيه النبيُّ قائداً وحيداً للمسلمين، وحاكماً مطاعاً فيهم، ممَّا يعني اختلاف صور الغيب تبعاً لتغيُّر السياقين، فهل تحقَّق هذا الاختلاف في متخيَّل الغيب في الحديث؟.
ثم إن الحديث لا يشتمل على أقوال النبيِّ محمَّد وحدَه، بل على أقوال الصحابة والتابعين، وإذا كان تراثُ أهل الكتاب معتمَداً في متخيَّل الغيب القرآني، فهل كان معتمداً في الحديث، استمدَّ منه النبيُّ محمد في غير القرآن، وكذا استمدَّ منه الصحابة والتابعون؟، وما النوافذ التي استثمرها الحديثُ للولوج إلى متخيَّل أهل الكتاب؟.
على أن الغيب كان موظَّفاً في القرآن لمحاورة المكذِّبين من قريش في مكَّة، فما الغايات التي حقَّقها الحديث عند التطرق إلى موضوعات الغيب، سواءٌ في الحديث النبوِّيّ أو في حديث غيره، بعد أن تبدَّلت الظروف المحيطة بالإسلام في المدينة، وبعد أن استلم زمامَ الحكم خلفاءُ النبيِّ، والأمويون والعباسيون؟. وقد توسَّعت مملكةُ الإسلام، وامتزجت فيها ثقافات أخرى؟.
كان التأمُّل في غيب الحديث يتابع ثيمة الغيب، ويرصد مدى انسجامها مع متطلبات السلطة السياسية الرسمية القائمة، وهي سلطة اعتمدت على فكرة الخلافة في قريش، قريش بني أمية لا بني هاشم في صراعها مع العلويين، شيعة علي بن أبي طالب وغيرهم على الحكم، فكيف أمكن للمحدِّثين من السُّنَّة أن يعبروا عن طموحات السياسيين في زمنهم؟، وهل كان لتأكيدهم على أن قضاءَ الله وقدره، وهما مكتوبان في اللوح المحفوظ، علاقةٌ بذلك؟، وهل مثَّلها محدِّثو أهل السنة والجماعة في العصرين الأموي والعباسي؟.
تسترعي الانتباهَ سَعةُ المجال المعرفي للحديث، من جانب، فقد كان يضمُّ الفقهَ والتفسير والتاريخ والقصص واللغة والأدب، في شخصيات المحدِّثين، وفي التأسيس للعلوم العربية، ومن جانبٍ آخرَ تداول الحديث وانتشاره بين الناس، في حلقات الدرس وفي الساحات العامة، فقد كان موجِّهاً لثقافة الناس، مؤثِّراً في سلوكهم، محدِّداً لآفاق تفكيرهم، لا سيَّما أحاديث الغيب التي ترسَّخت في ذاكرة الجماعة، فصارت نهاية الدنيا في متخيَّل أشراط الساعة، كما كانت البداية مع متخيَّل آدم وحواء في الجنَّة، ولقد شكَّل الحديثُ التصوُّرَ العامَّ للوجود، بأحداث وشخصيات وزمان ومكان، وتفاصيل غير موجودة في القرآن، ومن على هذا تستند أهمية الغيب في القرآن.
كان كتابُ “تقديس المتخيَّل، ثقافة الوحي، مدخل إلى دراسة ثقافية في الغيب الإسلامي” تمهيداً للبحث في سلسلة “متخيَّل الغيب الإسلامي”، ثُمَّ كان كتاب “التمثيل القرآني للغيب” تالياً له، وثانياً في السلسلة، وهو يتناول الغيب في القرآن، ثُمَّ هذا الكتاب “تخوم الغيب في حديث السُّنَّة والجماعة”، وهو مخصَّصٌ لدراسة الغيب عند محدِّثي أهل السنة والجماعة الذين انضووا تحت سيادة الدولة الإسلامية في عصر النبوَّة، والخلفاء الراشدين، والأمويين والعباسيين، وهم يمثِّلون غالبية العلماء المسلمين، ويتَّبعون ما جاء في السُّنَّة النبوية وسُنَّة الخلفاء الراشدين، وأعلام الصحابة والتابعين.

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2021
دار أبكالو للنشر والتوزيع
ورقي
253
200 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك