السعر:

7.000 د.ك

الحالة:
متوفر في المخزون
دار ورد للنشر والتوزيع, روايات

المخطوط القرمزي

الكاتب:
أنطونيو غالا

يعتبر أنطونيو غالا اليوم واحداً من أهم الأقلام الإسبانية، على كل المستويات، ذلك أنه كتب ويكتب كل الأجناس الأدبية ويبدع فيها جميعاً. وإذا كان قد بدأ شاعراً بديوانه “العدو الحميم” ونال عليه جائزة أدونايس، فإنه اتبع ذلك بعدد من الروايات التي أبدع فيها والتي منها رواية المخطوط القرمزي. واللافت للانتباه في أعمال انطونيو غالا هو موضوعاتها ومحورها: فالموضوعات في مجملها لها علاقة بتاريخ العرب في الأندلس، أو انطلاقاً من علاقة إسبانيا بالعرب والمسلمين بشكل عام، ومحورها هو الحب، الذي يعتبر الهاجس الأساسي ويكاد يكون الوحيد فيها. فبالحب وحده ينتصر الإنسان للإنسان ومعه وبه. لكن هذا لا يعني أن المؤلف يخرج النص خارج الواقع الصراعي، الذي تنتصر فيه القوة دائماً وإنما يجعل أبطاله يقولون ذلك ويعبرون عنه، مع أنهم غارقون في دوامة العنف، تماماً كما يحدث في رواية “المخطوط القرمزي”.

كان أنطونيو غالا في رواية المخطوط القرمزي، تماماً مثل ميغل سرفانتس في دون كيخوته، أي أنه لا عمل له غير الترجمة، دون أن يتدخل في النص، وبالمصادفة، أو ربما بغير المصادفة وبالوعي، جاءت الترجمة عن العربية. وإذا كانت رواية “سرفانتس” قد عبرت عن أفول عصر الفروسية، فإن رواية “غالا” قد جاءت لتعبر عن أفول مملكة النصريين في الأندلس فحسب، بل ومعها التعايش والحب والتنوع في البيت الواحد. أي أن سرفانتس سخر من عصر ولّى كانت الفروسية فيه هي معيار القوة ليحل محله عصر آخر يعتمد القوة، لكن قوة سلامها مختلف، عمادها البارود والتقدم في المجال العسكري. بينما غالا يبكي حيناً إلى عالم مضى، كان العلم والأدب والفنون، وبالتالي الإنسان محوره.

وهل تستطيع الثقافة: علماً وأدباً وفنوناً، إذا ما استقلت عن القوة التي تحميها، أن تحكم وتستمر نموذجاً ينبغي أن يحتذي؟ نعتقد أن أنطونيو غالا لا يجيب كما أنه لا يريد أن يجيب عن تساؤل كهذا لكنه يدين الأقوياء وما يقومون به، ويجعل الذين يؤمنون بالعلم والآداب والفنون يحزنون لأن مشروعهم خاسر في مواجهة مشروع الآخر القوي. أي إنهم يؤمنون مع أنطونيو بأن الإنسان خسر. تلك هي المسألة وذلك هو الهاجس الذي حمل غالا إضافة إلى انتمائه الأندلسي على المضي بالأشياء والأفكار إلى نهايتها: العرب لم يغزوا الأندلس. ولم يفتدوها عسكرياً، بل ثقافياً.

وإذا كان انتماؤه الثقافي والمادي أندلسياً. فإن هذا الانتماء كلي. وخصوصاً في المخطوط القرمزي، حيث يتبنى أفكار ايفناثيو أو لاغو بكليتها على لسان أبي طالب عبد الله الصغير، الذي ينفي أي انتماء عربي لأبطال الفخ العربي الأول ويجزم باستحالة فتح كهذا، وأبطال كأولئك: فطارق بن زياد لم يكن أكثر ولا أقل من قوطي، والمعركة التي نشبت بينه وبين لزريق لم تكن إلا معركة ضمن البيت الواحد، وأفريقيه لم تمنح الأندلس في يوم من الأيام أي شيء إيجابي، على العكس لقد دمّر دخول المرابطين الأندلس بدعوة من ملوك طوائفها تلك الثقافة وكانت البداية لحروب لم تنته إلا بقضاء الملوك الكاثوليكيين على ما أن قد تبقى من مرحلة جميلة من المحبة والتعايش والفنون.

هل كان “أبو عبد الله الصغير”-آخر سلاطين الأندلس-خائناً أضاع الأندلس كما يروي لنا التاريخ؟

لقد حاول الكاتب الإسباني الشهير أنطونيو غالا في هذه الرواية أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه وغير الذي وقعت عليه لعنة التاريخ: إنه شخص من لحم ودم يعيش الحياة حلوها ومرّها، شخص يبكي لأنه يعرف أن التاريخ سيضع على كاهله ما لا يد له فيه.

من منّا لا ترن في ذاكرته كلمة أمه حين التفت ليرى غرناطة لآخر مرة باكياً: “ابك كالنساء مُلكاً لم تصنه كالرجال”؟ ومن منّا، وبعد مرور خمسة قرون لا يحسّ بأن لديه-بسبب الأندلس-فردوساً مفقوداً؟ هذه الرواية هي قصة حياة “أبو عبد الله الصغير” وقد كتبت بقلم أندلسي.

 

رواية المخطوط القرمزي

الكاتب أنطونيو غالا

ترجمة رفعت عطفة

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
رفعت عطفة
نافد
1998
دار ورد للنشر والتوزيع
ورقي
513
800 جرام
9789933905965
كتب ذات صلة قد تعجبك