السعر:
31.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
المترجم الخائن
الكاتب:
فواز حداد
ترصد هذه الرواية، العلاقات الإنسانية عمومًا في الوطن العربي، بين تونس ولبنان وفلسطين وسوريا، من خلال «حامد» الشخصية المحورية والشخصيتين الملتبستين «أحمد حلفاني» و«عفيف حلفاوي» وشخصيات أخرى. فعبر شخصية المترجم المتهم بالخيانة «حامد» بسبب رؤيته المختلفة لمعنى الترجمة ولقيم الفكر والحضارة والثقافة والإبداع، ينسج الروائي شبكة واسعة وثرية من العلاقات بين أدباء وصحافيين ونُقّاد لتقول بأن فنون الكتابة، وبما هي علاقة بالإنسان والحرية والحياة، تأبى أن تكون موضع تبعية واستغلال ومساومة وانتهازية وابتزاز.
عالم فقير يا صديقي، بحاجة إلى رؤية غنية موازية، تتفوّق بالروح وتمتاز بالصدق، مشغولة على نحو إبداعي وبانتقائية شديدة تتوسّل خيارات غير مادية. العالم، ولا أبالغ، يحتاج إلى اختراقات تغير نظامه السكوني الجامد إلى كيان شعري يتميز بالاضطراب، ويبني توازنه على كلمات وإيقاع وموسيقى”. لم تلتفت إلى هذه الترتيلة الغامضة، أرهق نفسه في الشرح، وعقّد ما كانت تكتبه ببساطة وحمّلها مشقة وضع العالم على سكة الروح والحقيقة. ما أثار انتباهها عندما تكلم على شِعرها، يداه اللتان أخذتا ترسم اشكالاً وتحتويان أحجاماً، بحيث بدت أشعارها مادة كتابية تساير ما حققته في النحت، ما كانت تكتبه بالقلم، أنجزه بالإزميل مؤكداً على صلة لا تنفصم بين الفنون، فيما وجدت العلاقة مفتقدة بين سكون الحجر واضطرام الشعر. “لكنك تعمل على جمادات!”. “نعم أسعى إلى أن أمارس عليها تشويهاً، يحيلها إلى كيان متحرك، يتلجلج بإيقاعات شتى، لغته الانكسارات والانحناءات، ويوحي بالانطلاق” تابع الغوص في تعليلاته، وكانت مشعبة بالسحر والفتنة والرحابة، تكشف عن عالم غريب وسريّ، هائل ومختلف؛ كان شعرها، ويا للعجب وسائل إيضاح له. أحست أنها تخطو في ميدان متسع بلا أسوار تعبر خضمّه المتلاطم بخوف واجف، ترتعد أمام معالمه الكبرى، وتتميز تفاصيله الصغيرة. حقيقته كانت خافية عليها، وأخذت تظهر شيئاً فشيئاً. ميدان تتلمس مدى اتساعه، فارغ الأمن الخلود على ساحته تمارس شطحات الإبداع تخليق حياة ثرية، الألم مادتها، والشعر مكافأتها. حياة استطاعت تصورها بثوان خاطفة؛ موّارة كثيفة مكتنزة وعنيقة، تستحق أن تعيشها ولو بضع ثوان، بعدها لا يأس، لقد عاشت الخلق والحقيقة، ستموت راضية. عجبها كان، أن النحات الشاب، امتلك القدرة على تذوق كتاباتها، والتعبير عما استتر عليها، وفهم شخصيتها، وآلامها أكثر منها.
منحها ترحيبه الوجداني في الاستماع إلى مصائبها دعماً عاطفياً، رغم أنه كان مطلعاً على طرف منها، وبلغ به الدعم أنه ذرف الدموع معها. لم تعد وحيدة، هناك رجل يقف إلى جانبها يقاسمها أعتى همومها، بعد أشهر من الشقاء البليغ أخذت تتعافى من عته الأحزان المدمر والمزمن. نصيحته الأخيرة: “عزيزتي، النضال إفك وبهتان، الثورة تبدأ في داخلنا، كل ما ترينه من ثورات تعتمل على السطح. لن تبلغ أعماقنا ولو دامت سبعين عاماً”.
رواية المترجم الخائن
الكاتب فواز حداد
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2008
رياض الريس للنشر والتوزيع
ورقي
488
900 جرام
9789953213309
كتب ذات صلة قد تعجبك










