السعر:
19.00 $
الحالة:
متوفر في المخزون
الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين ؛ تاريخ اختلافاتنا
الكاتب:
برنار سابلونيير
ما مصدر اختلافاتنا الَّتي تدلُّ على التَّنوُّع البشريِّ؟ مصدرها الحمض النَّوويُّ الرِّيبيُّ منقوصُ الأكسجين dan بالطَّبع، وهو مخزون هائل للحظوظ -أو للمصائب؟- الجينيَّة. والمسؤول الطَّفرات الَّتي تُسمَّى اختلافات أو مُتغيِّرات، وهي تغيُّرات طفيفة في رسالة الحمض النَّوويِّ الرِّيبيِّ منقوص الأكسجين الَّتي نعرف منها الآن قائمة بعشرات الملايين. لنبدأ في اكتشاف بعض هذه الاختلافات، لاستكشاف آثارها ومحاولة العثور على أصلها، في عصور ما قبل التَّاريخ البعيد. هل تجدُ البيولوجيا مُمِلَّةً؟ تمتَّعْ إذن بالمفاجآت. سوف تجد، وأنت تُقلِّب صفحات هذا الكتاب، توضيحات مذهلة لهذه الاختلافات والخصائص الَّتي تُميِّز بعضنا عن البعض الآخَر، في حين أنَّنا مع ذلك، نساءً ورجالاً، ننتمي إلى النَّوع نفسِه، الإنسان العاقل homo sapiens، الَّذي يُعَدُّ نتيجةً لتطوُّر مُشترَك منذ 300 ألف سنة.
تعدُّد السِّمات الجسديَّة؛ أي: علامات التَّعرُّف المُميَّزة، نتيجة التَّكيُّف الطَّويل للنَّوع البشريِّ مع البيئة. فبعد انفصال أسلاف البشر عن القِرَدة العليا منذ 6 ملايين سنة؛ ظهرت العديد من الأنواع البشريَّة، وتمكَّنَت من التَّعايش طوال عصورِ ما قبل التَّاريخ. يمكننا أن نذكر الإنسان المنتَصِب قبل 2 مليون سنة، وإنسان دينيسوفان dénisovien قبل 450 ألف سنة، وإنسان نياندرتال neandrtal قبل 400 ألف سنة، ثمَّ الإنسان العاقل قبل 300 ألف سنة (انظر الرَّسم البيانيَّ، ص 18). فعندما عدَّلت المجموعات البشريَّة مكانَ سكنها؛ واجهت ظروفاً بيئيَّة مُتنوِّعة، وتكيَّفت معها. وقد أدَّى ضغط الانتقاء إلى انتقالِ آلاف الاختلافات الجينيَّة الَّتي أثَّرَت في عدد كبير من ملامح شكلنا وقدراتنا واستعداداتنا ونَوَّعَتْها. فإذا كان لكلِّ إنسان رأس، وجذع، وأطراف، وأعضاء؛ فإنَّنا نتميَّز بعدد لا يُحصى من التَّفاصيل المُتنوِّعة الَّتي أشرنا إليها في المقدِّمة، والَّتي يُميِّزنا بعضها في بيئة معيَّنة. وعلى الرَّغم من كبرياء النَّوع البشريِّ الَّذي يعتقد أنَّنا مُتفوِّقون؛ فإنَّ تنوُّع هذه التَّفاصيل يعتمد على التَّأثير العشوائيِّ للظُّهور المفاجئ للاختلافات الجينيَّة وانتقائها تحت تأثير البيئة. فأثناء الانقسام الخلويِّ، يمكن أن تحدث أخطاء أو طفرات في الرِّسالة الوراثيَّة؛ فهي مُحايدة أو غير مُواتية في معظم الأحيان، وتبدو الإيجابيَّة منها مُفيدة، فتمنح الفردَ فرصاً أكثر للبقاء، وللإنجاب ولنقل الطَّفرة الَّتي تمَّ انتقاؤها إلى أحفاده. وبمرور الوقت؛ تنتشر الطَّفرة المفيدة بين السُّكَّان، وتصبح مُتكرِّرة بما يكفي ليُطلَق عليها اسم الاختلاف. وهكذا؛ إن أفراد مجموعة مُعيَّنة لم يتكيَّفوا خلال حياتهم: لقد ولدوا مُتكيِّفين أو غير مُتكيِّفين مع بيئتهم اعتماداً على ما إذا كانوا قد تلقَّوا عند الولادة أم لا الاختلافَ الجينيَّ المُفيد. وإنَّنا نتكلَّم على ضغط الانتقاء للإشارة إلى الدَّور الَّذي تلعبه البيئة: الاختلاف مُفيد أو غير مُفيد في بيئة مُعيَّنة. فميزات الفرد المرئيَّة الَّتي تُسمَّى «الملامح» تدلُّ على خصائص شكلِنا، ومظهرنا الجسديِّ، أطلق عليها العلماءُ اسمَ «النَّمط الظَّاهريِّ» phenotype، وأصلها اليونانيُّ phainein، يظهر montre، ونمط typos. فتنوُّعُ الأنماط الظَّاهريَّة البشريَّة يمتدُّ خارج الجسد، ويتعلَّق أيضاً بطبعنا، وقدراتنا العقليَّة أو قابليَّتنا للأمراض. فهذا التَّنوُّع إذن نتيجة فترة تطوُّريَّة لنوعنا على مدى أكثر من 10 آلاف جيل، ناجمة عن عمليَّات التَّكيُّف والانتقاء، استجابة للظُّروف البيئيَّة المادِّيَّة، وللتَّغيُّرات الثَّقافيَّة أيضاً. وأصبح بالإمكان، منذ أن بدأنا نفهم هذا التَّكيُّف التَّطوريَّ، رؤية أنَّ ما تعنيه كلمة «عِرق» غير موجود. في الواقع؛ لا توجد معايير تُتيح تصنيف جميع الأفراد في مجموعات أو أعراق مُتجانِسة، طالما أنَّ التَّنوُّع بين الأفراد كبير. وإنَّنا ننتمي جميعاً للنَّوع نفسه، وإنَّ اختلافات تراثنا الوراثيِّ هي الَّتي تمنحنا خصائصنا، وصفاتنا، وعيوبَنا الصَّغيرة، وتبني شخصيَّتنا. ولم يقم تشارلز داروين charles darwin بدراسة علميَّة نوعيَّة عن التَّنوُّع البشريِّ، لكنَّ الإنسان مثل أيِّ نوعٍ آخَر يستجيب لنظريَّة الانتقاء الطَّبيعيِّ.
كتاب الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين ؛ تاريخ اختلافاتنا
الكاتب برنار سابلونيير
ترجمة محمد أحمد طجو
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
محمد أحمد طجو
متوفر
2022
مؤمنون بلا حدود
ورقي
318
420 جرام
9789953640952
كتب ذات صلة قد تعجبك










