السعر:
13.00 $
الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
- لا يمكن إضافة "الثلاثية الأفريقية 3/1" لسلة مشترياتك لأن المنتج غير متوفر في المخزون.
أبشالوم، أبشالوم!
الكاتب:
وليم فوكنر
صنفت “أبشالوم! أبشالوم!” كواحدة من أفضل الروايات الأميركية، وأفضل رواية جنوبية على الإطلاق، وهي قصة ثلاث عائلات من الجنوب الأميركي، نشرت للمرة الأولى في عام 1936، وتقع أحداثها قبل الحرب الأهلية، وخلالها، وبعدها.
عندما صرخ وليام فوكنر “أبشالوم! أبشالوم” إيذانا بالهزيمة
رواية ترسم صورة شاملة عن الحرب الأهلية الأميركية وفضائح العنصري
ديمقراطية فوكنر مع أبطاله تتنافى تماماً مع تسلطه على قارئه الذي يكون لزاماً عليه ألا يسترخي في مقعده مطلقاً.
كثيراً ما يوصف وليام فوكنر بالكاتب الديمقراطي، لأنه يسمح لشخصياته بالتعبير عن آرائهم وتبادل الخبرات ووجهات النظر في نوع من السرد المتقطع، عبر متوازيات زمنية تشبه القضبان. غير أنها تتيح بتجاورها، رؤية الأحداث من كل زواية ممكنة وتوسيع البؤرة التي انطلق منها السرد كدوائر ناجمة عن قذف حصاة في الماء، إلى أن تكتمل القصة بأركانها المؤلمة. بيد أن ديمقراطية فوكنر مع أبطاله تتنافى تماماً مع تسلطه على قارئه الذي يكون لزاماً عليه ألا يسترخي في مقعده مطلقاً، شاحذاً انتباهه إلى أقصى حد يمكنه من تجميع الشذرات غير المكتملة وسد الفجوات، بتفاصيل من رواة جدد قد لا ينتمون إلى الحكاية الأصلية بقدر ما يتقاطعون معها في زمان ومكان آخر. وكل ذلك من خلال بنية معقدة مثل غابة متشابكة الأغصان، من صور مركبة وجمل طويلة جداً، بلغ عدد كلمات إحداها في ملحمته الرائعة “أبشالوم! أبشالوم” الفصل السادس، 1288 كلمة.
وقد صنفت “أبشالوم! أبشالوم!” التي صدرت ترجمتها العربية أخيراً عن دار المدى بقلم سيزار كبيبو، كواحدة من أفضل الروايات الأميركية، وأفضل رواية جنوبية على الإطلاق، وهي قصة ثلاث عائلات من الجنوب الأميركي، نشرت للمرة الأولى في عام 1936، وتقع أحداثها قبل الحرب الأهلية، وخلالها، وبعدها. ولئن كتب فوكنر “أبشالوم” بعد رواية “الصخب والعنف”، التي نال عليها جائزة نوبل عام 1949، فهو كان على اعتزاز بها، وبالجهد الحثيث الذي بذله لكتابتها، وبما أعطاها من قلبه وروحه، كما يشير الناشر. ففي تحفته الروائية هذه قدم فيها فوكنر صوراً ورموزاً وأحلاماً ظلت تطارده حتى أيامه الأخيرة.
وعلى غرار أعمال فوكنر فنحن حيال رواية لا يمكن الولوج إليها بسهولة، بدءاً من العنوان المأخوذ من التوراة عن قصة أبشالوم، ثالث أبناء داود وأكثرهم قرباً إلى قلبه، لولا أنه أرهق والده بتمرده وطيشه واستباحته لزوجاته وارتكابه زنا المحارم، ثم قتله لأخيه غير الشقيق أمنون، بعد أن اغتصب أخته الجميلة تمار، مستنكراً صمت داود على فعلته الشنعاء. ومن ثم انقلب عليه وخاض حرباً ضروساً لتقويض ملكه، وبينما كان على وشك الانتصار، مني بالهزيمة. وعلى رغم أن داود طلب من قادته العسكريين ألا يسيئوا إليه، فقد دفنوه في حفرة، وأهالوا الحجارة على قبره، وعندما بلغ النبأ داود، صرخ من شدة الألم “ابني أبشالوم، يا أبشالوم، يا ابني، يا ابني!”.
من تلك الصرخة يأتي العنوان الدال، على رغم أن فوكنر اختار في البداية “البيت المظلم” ليكون عنواناً لروايته في إشارة إلى منزل الشخصية الرئيسة، حيث تنطلق الأحداث من هذا الفضاء الذي يتسع ويضيق لتنتهي إليه. بطل الرواية هو توماس سوتبن، شخص غريب وغامض وفد إلى جيفرسون، ميسيسيبي، في أوائل ثلاثينيات القرن الـ19، مع بعض العبيد ومهندس معماري فرنسي ليبني مزرعة كبيرة وقصراً فخماً، على مساحة 100 ميل مربع من الأرض، أخذها من السكان الأصليين، وزرعها بالقطن. وحتى يكتمل مشروعه في تأسيس عائلة قوية، يتقرب من تاجر محلي ويتزوج ابنته، إلين كولدفيلد، التي تنجب له بالفعل طفلين، هنري وجوديث، ليوشك الحلم أن يتحقق.
عندما صرخ وليام فوكنر “أبشالوم! أبشالوم” إيذانا بالهزيمة
رواية ترسم صورة شاملة عن الحرب الأهلية الأميركية وفضائح العنصرية
وعلى غرار أعمال فوكنر فنحن حيال رواية لا يمكن الولوج إليها بسهولة، بدءاً من العنوان المأخوذ من التوراة عن قصة أبشالوم، ثالث أبناء داود وأكثرهم قرباً إلى قلبه، لولا أنه أرهق والده بتمرده وطيشه واستباحته لزوجاته وارتكابه زنا المحارم، ثم قتله لأخيه غير الشقيق أمنون، بعد أن اغتصب أخته الجميلة تمار، مستنكراً صمت داود على فعلته الشنعاء. ومن ثم انقلب عليه وخاض حرباً ضروساً لتقويض ملكه، وبينما كان على وشك الانتصار، مني بالهزيمة. وعلى رغم أن داود طلب من قادته العسكريين ألا يسيئوا إليه، فقد دفنوه في حفرة، وأهالوا الحجارة على قبره، وعندما بلغ النبأ داود، صرخ من شدة الألم “ابني أبشالوم، يا أبشالوم، يا ابني، يا ابني!”.
من تلك الصرخة يأتي العنوان الدال، على رغم أن فوكنر اختار في البداية “البيت المظلم” ليكون عنواناً لروايته في إشارة إلى منزل الشخصية الرئيسة، حيث تنطلق الأحداث من هذا الفضاء الذي يتسع ويضيق لتنتهي إليه. بطل الرواية هو توماس سوتبن، شخص غريب وغامض وفد إلى جيفرسون، ميسيسيبي، في أوائل ثلاثينيات القرن الـ19، مع بعض العبيد ومهندس معماري فرنسي ليبني مزرعة كبيرة وقصراً فخماً، على مساحة 100 ميل مربع من الأرض، أخذها من السكان الأصليين، وزرعها بالقطن. وحتى يكتمل مشروعه في تأسيس عائلة قوية، يتقرب من تاجر محلي ويتزوج ابنته، إلين كولدفيلد، التي تنجب له بالفعل طفلين، هنري وجوديث، ليوشك الحلم أن يتحقق.
ويذهب إلى الجامعة، يلتقي زميله تشارلز بون، ويدعوه إلى زيارته في عيد الميلاد، وينجذب إلى جوديث. وتمضي التراجيديا باكتشاف أن تشارلز هو ابن توماس من زواج سابق، حين كان يعمل مشرفاً على مزرعة في جزر الهند الغربية الفرنسية، وبعد قمعه لانتفاضة العبيد، يعرض عليه الزواج بابنة مالك المزرعة، يولاليا بون، فيتزوجها وتنجب له تشارلز. وحين يكتشف أن يولاليا من أعراق مختلطة، يهجرها ويتخلى عن الطفل مع منحهما جزءاً من تركته كتعويض لهما.
لكن هنري لا يصدق والده ويرافق تشارلز إلى منزله في نيو أورلينز. وعندما تندلع الحرب ينضمان إلى الجيش الفيدرالي ويقضيان أربع سنوات في الحرب التي تغير وجه الجنوب إلى الأبد. وتتضح ملامح التغيير في تقليص مزرعة سوتبن إلى ميل مربع واحد، بالتالي تقليص نفوذه أو بالأحرى نفوذ الجنوب الذي كان يحمل منذ البداية بذور اللعنة. وفي محاولة يائسة لاسترداد نفوذه أو حتى النهوض مرة أخرى، يتقدم لخطبة روزا كولدفيلد، الأخت الصغرى لزوجته المتوفاة، وتقبل ولكنه يطالبها بإنجاب ذكر، فتهجره، ويبدأ علاقة مع ميلي البالغة من العمر 15 سنة، وتنجب له بنتاً، فيشعر بخيبة أمل شديدة، ويلقي بها والطفل جانباً. فهما لا يستحقان النوم في الأسطبل مع حصانه الذي أنجب للتو مولوداً ذكراً. وهذا ما أجج غضب جدها واش جونز، فيقتل توماس وابنته وحفيدته جملة واحدة.
أثناء الحرب يتغير موقف هنري حين يعرف أن تشارلز من جذور مختلطة، مما يدفعه إلى قتل أخيه عند بوابات القصر ثم الفرار إلى منفاه الاختياري كما أبشالوم في قصة داود. ويعود مثله إلى المزرعة لا بغرض المصالحة مع الأب كما في الأسطورة الأصلية (نظراً إلى أن توماس قتل بالفعل)، ولكن من أجل الخلود للراحة. ولكن بخطأ من الخادمة، يتسبب في موته هو الآخر على يد السلطات. وهكذا يتقوض البنيان ولا يبقى من عائلة سوتبن سوى طفل أسود معوق ذهنياً، هو نتاج علاقة بين الأب توماس وجارية سوداء. يقول فوكنر في معرض حديثه عن روايته: “إن اللعنة التي يعمل الجنوب في ظلها هي العبودية، وأن لعنة أو عيب توماس سوتبن الشخصي، كان اعتقاده أنه أقوى من أن يحتاج إلى أن يكون جزءاً من العائلة البشرية”.
أبشالوم! أبشالوم! تصف نهوض وسقوط توماس سوتبّن، وهو رجل أبيض وُلد حالة فقر في فيرجينيا الغربية والذي يأتي إلى مسيسيبّي مع أهداف تتميمية في أن يكسب ثروة ويُصبح مؤسسًا لعائلة قوية. تُسرد القصة بشكل كامل على شكل ذكريات من الماضي يرويها في الأغلب كوينتين كومبسون لزميله في الغرفة في جامعة هارفارد، شريفّ، والذي يساهم بشكل متكرر باقتراحاته وتكهناته الخاصة. حكاية روزا كولدفيلد، ووالد كوينتين وجده، مُضمَّنون ومُعاد تفسيرهم من قبل شريفّ وكوينتين، مع انكشاف مجمل أحداث القصة في ترتيبٍ غير متزامن وغالبًا مع تفاصيل مختلفة. نتج عن هذا كشفٌ مُعمَّقٌ لقصة سوتبّين الحقيقية. تَسرد رزوا القصة في البداية لكوينتين كومبسون، والذي كان جده صديقًا لسوتبّين، مع انحرافاتها الطويلة عن الموضوع وذاكرتها المتحيزة. يعطي بعد ذلك والد كوينتين بعض المعلومات لكوينتين. وأخيرًا، يحكي كوينتين القصة لزميله في الغرفة شريفّ، وفي كل إعادة رواية للقصة، يتلقى القارئ تفاصيلًا أكثر بسبب توسع الأطراف في القصة عن طريق إضافة طبقات. يترك الانطباع الأخير القارئ متأكدًا أكثر حول سلوكيات وتحيزات الشخصيات أكثر من حقائق قصة سوتبّين.
يصل توماس سوتبّين إلى جيفيرسون، مسيسيبّي، مع بعض العبيد والمعماري الفرنسي الذي كان قد أُجبر على العمل لصالحه. يحصل سوتبّين على مئة ألف ميل مربع من الأرض من قبيلة الأمريكيين الأصليين المحلية ويبدأ على الفور ببناء مزرعة كبيرة تُسمى سوتبّينز هندرد، والتي تشتمل على قصر فخم. كل ما تبقى له ليكمل خطته كان زوجة لتحمل له بضعة أطفال (ابنًا بالأخص ليكون وريثه)، يتودد بعدها إلى تاجر محلي ويتزوج من ابنة ذلك التاجر، إلين كولدفيلد. تحمل إلين بطلفي سوتبّين، وهما ابن اسمه هنري وابنة اسمها جودث، وكلاهما متجه إلى مأساة.
يذهب هنري إلى جامعة مسيسيبّي ويلتقي زميلًا في الدراسة اسمه تشارلز بون، والذي يكبره في العمر بعشر سنوات. يجلب هنري تشارلز معه إلى البيت في عيد الميلاد، ويبدأ تشارلز وجودث بقصة حب هادئة تنتهي بخطوبة معتبرة. ومع ذلك، يُدرك توماس سوتبّين أن تشارلز بون هو ابنه من زواجٍ سابق ويُقدِم على إيقاف زواجهما المُقترح.
عندما أنهى وليم فوكنر (1897- 1962) كتابة «أبشالوم، أبشالوم!»، قال لأحد أصدقائه: «أعتقد أنها أفضل رواية كتبها أمريكي حتى الآن!»، وإن أخذنا بعين الاعتبار أن الرواية كُتبت بعد رواية «الصخب والعنف» (1929) التي نال عنها جائزة نوبل عام 1949، و «نور في آب» (1932)، يمكن لنا أن نتخيل مدى اعتزاز فوكنر برواية «أبشالوم، أبشالوم!»، والجهد الحثيث الذي بذله لكتابتها، وكم أعطاها من قلبه وروحه، ومقدار رضاه عن تحفته هذه.
تتقاطع «أبشالوم، أبشالوم!» مع «الصخب والعنف» في عدة نقاط، لعلّ أبرزها تعدد الرواة. ثمّة أربعة رواة رئيسيين في «أبشالوم، أبشالوم!»، إضافة إلى الراوي فوكنر. كذلك، استخدم فوكنر الخط المائل للدلالة على الأفكار الدائرة في أذهان الشخصيات أو مونولوجهم الداخلي. إضافة إلى ذلك، تتكرر شخصيات عديدة في الروايتين، منها كونتن كمبسن وشريڤ ووش وغيرهم. ومن نافل القول أيضاً، أنّ الروايتين تتحدثان عن الجنوب الأمريكي قبل الحرب الأهلية (1861- 1865) وخلالها وبعدها بعقود، وتمتازان أيضاً بأسلوب فوكنر المركّب المعهود، وجمله المعقدة المتداخلة الطويلة (دخلت «أبشالوم، أبشالوم!» عام 1983 موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن أطول جملة في الأعمال الأدبية بواقع 1288 كلمة)، التي تعكس براعة فوكنر وتفرّد أدواته، وعمق أفكاره، وجمال كناياته وصوره الشعرية ورموزها، والأسئلة والأسرار والأوهام والأحلام التي نطاردها وتطاردنا حتى الرمق الأخير.
رواية أبشالوم، أبشالوم!
الكاتب وليم فوكنر
ترجمة سيزار كبيبو
تفاصيل الكتاب
المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
سيزار كبيبو
متوفر
2022
المدى
ورقي
328
600 جرام
9782843091506
كتب ذات صلة قد تعجبك










