السعر:

12.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دار رؤية للنشر والتوزيع, دار رؤية للنشر والتوزيع, دراسات إسلامية

الإسلام وقضايا العصر

الكاتب:
محمود إسماعيل

نحن في غنى عن إثبات حقيقة كون القرآن الكريم والسنة النبوية خلوا تماما من تحديد نظام بعينه في الحكم له سماته الخاصة وصفاته المميزة عن النظم التي عرفتها البشرية، من ديموقراطية وبلوتوقراطية – الحكم المؤسس على الثروة – وأتوقراطية وحكم الفرد… الخ. فالحكم في القرآن منوط بمبدأ “الشورى”. وهذا المبدأ يحدد الشورى لصالح الجماعة، وأمرهم – وليس أمر الله – شورى بينهم. أما عن دلالة الآية الكريمة “من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون” فتتعلق بالقضاء وليس الحكم.

وفي تجربة حكم “دولة المدينة” في عصر الرسول ﷺ كان الوحي مناط التشريع فيها، ولم تشهد مقومات الدولة من نظم ومؤسسات وحدود وسيادة وسلطة .. الخ. وعلاقة “المدينة” بسائر أقاليم شبه الجزيرة العربية كانت سمة “كونفدرالية” – إن جاز التشبيه – بحيث أوكل الرسول ﷺ إلى شيوخ القبائل أمر إدارة مضاربهم وفق معطياتها السابقة شريطة دفع الزكاة.

وتجربة الحكم في عصر الراشدين تثبت الطابع الدنيوي؛ فلم يحدد نظام بعينه ثابت وقار في تولية الخلفاء الأربعة، وإذا كانوا من قريش، فلا يعني ذلك تبرير فقهاء “الأحكام السلطانية” فيما بعد إقرار مبدأ “الخلافة في قريش”؛ لا لشيء إلا أنه يناقض مبدأ “الشورى” أصلا.

لم يخرج الأمر عن كونه صراعاً مشروعاً حول السلطة، وهو ما فطن إليه “ابن قتيبة” في كتابه “الإمامة والسياسة”.

إذ اعتبر الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عنه – الخلافة “قميص ألبسه الله أياه” فقد عبر عن فهمه الخاص للمسألة المنافي لمبدأ “الشورى” أساساً.

لو كانت “الخلافة” خطة دينية لما اختلفت الفرق الإسلامية بصددها. فقد حكرها السنة على قريش، والشيعة على آل البيت، والمرجئة على “المتغلب”، والمعتزلة على “أهل العدل”، بينما كان تصور الخوارج أقرب ما يكون إلى مبدأ “الشورى”.

أما عن الفكر السياسي خلال العصور التالية، منذ العصر الأموي حتى إلغاء الخلافة عام 1924م على يد “أتاتورك” فنلتمسه في أدبيات شتى ومتنوعة.

ولو كانت مسألة الخلافة قضية دينية لما اختلفت اجتهاداتهم وتباينت؛ بل كان “فقهاء السلطان” أصحاب الغلبة والصوت المسموع الذي يعبر عن الحكم القائم ويروج له تبريرا لا برهنة مستقاة من مبدأ “الشورى”.

 

 

كتاب الإسلام وقضايا العصر

الكاتب محمود إسماعيل

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2025
دار رؤية للنشر والتوزيع
مجلد
208
600 جرام
9789774996009
كتب ذات صلة قد تعجبك