السعر:

29.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
دراسات إسلامية, مؤسسة الأعلمي للمطبوعات

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام 2/1

الكاتب:
السيد حسن القبانجي

كان الإمام علي زين الدين العابدين بن الحسين واسع العلم، فكانت له مؤلفات كثيرة، وكتابه هذا رسالة الحقوق كتاب يعكس صفات وأخلاق الإمام زين العابدين وسعة علمه وتبحره، وزهده وورعه.

فرسالته هذه الذي تم شرحها في هذا الكتاب هي الوسيلة لفهم الإنسان نفسه ومافطرت عليه من مواهب ونزعات. وهي كذلك مقومة الأخلاق ومقدرة القيم، والمشرق الاعلى على كل منازع الناس وتطوراتهم في علومهم بلا شريك، لأنه وحده المستحق أن يُعبد دون غيره. ومثل هذه العبادة تهيمن على الشعور والسلوك، فهي منهج كامل للحياة يشمل تصور الإنسان لحقيقة الألوهية وحقيقة العبودية، ولحقيقة الصلة بين الخلق والخالق، ولحقيقة القوى والقيم في الكون وفي حياة الناس.. ومن ثم ينبثق نظام للحياة البشرية قائم على ذلك التصور، فيقوم منهج للحياة خاص. منهج رباني مرجعه إلى حقيقة الصلة بين العبودية والألوهية، وإلى القيم التي يقررها الله للأحياء والأشياء.

ونرى الإمام (رضي الله عنه) يدعو إلى العبادة التي تتخلص فيها الديانة السماوية على الإطلاق. يدعو إلى العبادة بإخلاص فقد تكون العبادة ولا يكون معها الإخلاص، وهذا اللون من العبادة غير نافع؛ إنما الإخلاص والعزم والجدّ والمثابرة هو المدار في كل الأعمال والعادات وغيرها من الأمور.

إن حقيقة العبادة تتمثل لدى الإمام زين العابدين في أمرين اثنين: الأول: هو استفقرار معنى العبودية لله في النفس، أي استقرار الشعور على أنّ هناك عبداً، وربّاً، عبداً يعبُد، ورباً يُعبَد، وأن ليس وراء ذلك شيء.. ليس في هذا الوجود إلا عابد ومعبود، وإلا ربّ واحد والكل له عبيد. والثاني: هو التوجه إلى الله بكل حركة في الضمير، وكل حركة في الجوارح، وكل حركة في الحياة. التوجه بها إلى الله خالصة، والتجرد من كل شعور آخر، ومن كل معنى غير معنى التعبّد لله، ومعارفهم وسلوكهم، وسائر اتجاهاتهم العقلية والسياسية والاجتماعية.

إنّها رسالة تهدي للتي هي أقوم، في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه، وبين مشاعره وسلوكه، وبين عقيدته وعمله، فإذا هي مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم، متطلعة إلى الأعلى، وهي مستقرة على الأرض، وإذا العمل بها عبادة متى توجه الإنسان به إلى الله، ولو كان هذا العمل متاعاً واستمتاعاً بالحياة.

إنّها رسالة تهدي للتي هي أقوم: في علاقات الناس بعضهم ببعض، أفراداً وأزواجاً، وحكومات وشعوباً، ودولاً وأحباشاً. تقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى، ولا تميل مع المودة، والشنآن، ولا تصرفها المصالح والأغراض.

إنّها رسالة تهدي للتي هي أقوم: في عالم الضمير والشعور بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من عقال الوهم والخرافة، وتوجه الطاقات البشرية الصالحة إلى العمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون والطبيعة ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.

إذن هي سياج حقوق البشر كلها؛ بل هي من أهم أركان الرقي والعمران والقانون. وعلى سبيل المثال يقول الإمام زين العابدين في مبحث استهل به رسالته هذه والذي جاء تحت عنوان: “حقّ الله” والذي هو أعظم الحقوق وأجلها، فلذلك يجب أن يؤدي كاملاً، بأن يُعبد وحده دون سواه. والعبادة ليست طاعة القهر والسخط، ولكنّها طاعة الرضا والحب، وليست طاعة الجهل والغفلة، ولكنها طاعة المعرفة والحصانة.

إنّ العبادة الأولى في الإسلام؛ في معرفة الله معرفة صحيحة، والعقل المستنير بهذه المعرفة، هو القائد الواعي لكل سلوك صحيح والأساس الملبن لكل معاملة متقبلة.. ويوم تتلاشى هذه المعرفة من لبّ الإنسان.. فلن يصح له دين، ولن تقوم له فضيلة.

وقد أغنى الشارح هذه الرسالة بشروحه التي جاءت موضحة ومفصلة، ومسلطة الضوء على الرائع من المعاني الوجدانية والإيمانية والخلقية والاجتماعية والإقتصادية.. التي حفلت بها هذه الرسالة.

 

 

كتاب شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام 2/1

الكاتب السيد حسن القبانجي

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2002
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
مجلد
949
2000 جرام
كتب ذات صلة قد تعجبك