السعر:

17.00 $

الحالة:
المتوفر في المخزون فقط
روايات, رياض الريس للكتب والنشر

الطريق إلى تل المطران

الكاتب:
علي بدر

“والآن ما هو عملك؟” محولة نظراتها صوبي النقاب، مركزة في عيني اللتين، تماما غير قادرتين على مواجهتها. لقد كان سؤالها مباشرا، ولم يعد بوسعي سوى ديانات بهمس، وبصوت مبحوح. لقد كنت معنا يحاول تصاعدي، وعليّ التسلق بسرعة فائقة، بينما هدني ضيق النفس بسبب ارتفاع الشاهق، كنت أحس بمداهمة خطر ما، خطر مطاردة دينوس بريّ، فهربت بسرعة مجنونة وأنا ألهث، لقد كنت مرتبكاً أكثر وضوحاً. إلا أن تطلبت وقلت لها بصوت عالٍ: “لا تعمل لي..”. فضحكت بصوت خفيف ثم حولت تهاتها المصوبة نحو جانباً، وتسمع بصوت أجش يخفي تحت نومته سراً ما: “لي صديق يرعى بيع الكلدان يقول في مدينة تل متران الأب عيسى اليسوعي. هل تعرفه؟ كان صديقاً للويس شيخو صاحب مجلة “المشرق” في بيروت. .. قد يطلب مني أن تؤهل له معلماً، أو كما يقولها هم بالسريانية (رابي) لتعليم أطفال تل مطران اللغة العربية… فماذا تقول”؟! لم اكتمال الكلام لقد صمت… بينما كنت تتأكد في تعبيرات وجهي التي تقلصت في نقطة حول الوقاية أنفي، فأنت تتحدث بعيني مباشرة ونظرة ضيقة عنيدة وبتركيز عميق، فيشعرت بها وقد تقتحم مراصدي ومصداتي، وانتهت أي حماية ومن أي نوع، إذ أن التشوش قد كان أخيرًا على ذهني كليًا، وأصبحت أخفف من تأثيراتها… “هل هي طويلة تل مطران هذه” هكذا سألتها بعد أن لملمت نفسي تخلت عن خلت بقوتها الروحية التي تحيل الشمس إلى قرص من العسل، إلا أن هذا السؤال وتعجبها مثل هدية، فاعتبرت الأمر، لا أعرف كيف، مقضياً بموافقتي، ونفضت في وجهي آخر ما دامت من غبارها ضحكتها، تذكرة جديدة، تذكرت دفع ثمنها باهظاً فيما بعد”.

ضمنا لمشوقة تتوالى هذه التجربة التي عاشها صاحب هذه الحكاية في مدينة تل المطران، حيث مشبعة بأحداث وأحاديث مختلفة تنقب بدقة متناهية في التاريخ الروحاني وفن التنجيم والسحر الأسود والأحمر. يسوق الروائي ذلك الدانتيل الجرار شيق مشبع بعبارات وبم معاناة القارئ إلى حدّ لاحقة الأحداث دون ملل.

نساء.. نساء.. كادت يدي تخرج طرية من جيبي رغماً عني للمس صدر متوثب أو قلت تكاد تشق القماش لضاضتها، كنت أعلن أن أمسية صدورهن بصدري، وجعل سكري تتلامسان برقة مع سيقانهن، فأشعر باستحالة هذا الأمر، فأعريهن بخيالي، كان يد الخيال السحري بهدوء وسهل لذيذين. كانت تخلع عنهن معاطفهن بهدوء، ثم تخلع الكنزات الصوفية، وتنسل بخفة لفتح أزرار البنطلونات، وبعد ذلك تخلع بترو مذهل ما يستر النهد. كل ما لمسه بيدي يذوب ويتحول إلى عري خالد. كل شيء كانوثني ويذكرني باري المرأة الخالدة، نضج الزجاجات والزوايا،ثمدارات المعادن. تصبح بمتوسطات نظيفة، وأشهد الانفجار الأنوثة الخالدة تتراءى لي على خلفية من بخار الذهب.

 

رواية الطريق إلى تل الذران

الكاتب علي بدر

تفاصيل الكتاب

المترجم
متوفر/نافد
سنة النشر
دار النشر
الغلاف
عدد الصفحات
الوزن
ISBN
هذا الكتاب غير مترجم
متوفر
2005
رياض الريس للكتب والنشر
ورقي
386
1000 جرام
9953211000
كتب ذات صلة قد تعجبك